عصام الدين أتيم

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مسيرات وتظاهرات سلمية منذ 18 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي وإلى اليوم تنتظم معظم مدن السودان مطالبة بإسقاط النظام.

رغم أن الاحتجاجات في السودان بدأت بمطالب إصلاحية، إلا أن القمع والدموية التي ووجهت بها من شبيحة النظام، جعل المحتجين يرفعون من سقف المطالب إلى شعار: "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"تسقط بس". وهنا كان لا بد من توجيه رسائل للجميع، لأجل تصحيح المسار، وبلورة ما يجب أن يكون

لم يمض على الاتفاق الذي وقعته حكومة جنوب السودان مع المعارضة المسلحة، بقيادة رياك مشار - تحت الضغط الأمريكي- سوى بضعة أسابيع حتى خرج علينا رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بقرار كسيح أعرج، فحواه تقسيم الجنوب إلى 28 ولاية على طريقة التفتيت والتمزيق، تحت النيران الهادئة، فقد اتسم قراره بالحماقة السياسية والفقر الفكري، حيث اعتمد الرجل على تقسيم البلاد وفقا لخارطة قبلية جهوية بامتياز، فأعطى الولايات الغنية بالنفط لقبيلته قبيلة الدينكا، مما أثار غضب القبائل الأخرى وعلى رأسها (النوير)، قبيلة المتمرد رياك مشار، الذي أعلن رفضه لهذا التقسيم جملة وتفصيلاً.

في العام 1944م تم إنشاء صندوق النقد والبنك الدوليين؛ بقصد الهيمنة على اقتصاد العالم، وبالفعل اتخذتا أداة - وبخاصة صندوق النقد الدولي - لجعل البلاد عرضة للإفلاس وصناعة الفقر، من خلال الضغط على الدول للالتزام بسياسات الصندوق، فقد نشر الصندوق مذكرة خلال آب/أغسطس من العام الماضي قال إنها من حكومة السودان، تؤكد فيها الحكومة الالتزام بحزمة معالجات اقتصادية تشمل رفع الدعم الحكومي عن المحروقات وقطاع الطاقة، ومراجعة الإعفاءات الجمركية ونظام الضرائب، وقد شهد شاهد من الحزب الحاكم بالتعليمات التي تأتيهم من الصندوق، ورد ذلك في حوار أجرته صحيفة المجهر مع أمين أمانة الاقتصاد بالمؤتمر الوطني، نشر بتاريخ 3 أيلول/سبتمبر 2014م قال فيه: (نحن تُفرض علينا أشياء خارجة عن إرادتنا)، ولعل هذا أبلغ دليل على أن الدولة لا