باهر صالح

باهر صالح

المهندس باهر صالح :

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إنّ الناظر في قضية فلسطين منذ نشأة كيان يهود إلى هذه الأيام التي يتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك بشكل شبه يومي إلى تدنيس باحاته بقطعان يهود، وممارسة شعائرهم التلمودية في رحابه الطاهرة، وصولا إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني وفرض مظاهر سيادة يهود على المسجد الأقصى المبارك كأمر واقع، الناظر في

 

 إنّ المتتبع للأزمة المالية التي تمر بها وكالة الغوث التي أثيرت مؤخرا في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، وفي بلدان أخرى، فيما يتعلق بتقليص أعمالها ونشاطاتها، ومن ضمنها القرارات الأخيرة التي تتحدث عن احتمال تأجيل بدء العام الدراسي وإيقاف عمل موظفي التعليم من خلال منحهم إجازة بدون راتب خلال تلك الفترة في مناطق عدة أبرزها قطاع غزة، وذلك بحجة عجز وكالة الغوث التراكمي عن سد التزاماتها المالية التي بلغت ما يقارب 100 مليون دولار، إنّ المتتبع لهذه الأزمة يلحظ أنّها أزمة متجددة مفتعلة وسياسية وليست وليدة اللحظة أو مجرد أزمة مالية.

تناقلت وسائل إعلام عديدة مؤخرا أخبارا نقلا عن مصادر من كيان يهود حول لقاءات سرية تمت خلال الشهور الماضية بين مسؤولين فلسطينيين ومسؤولين يهود، بدعم من رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، وأنّ الجانبين استطاعا التوصل إلى تفاهمات لتخفيف التوتر الذي كان يطغى على العلاقات بين السلطة الفلسطينية وحكومة يهود منذ توقف المفاوضات بداية عام 2014،

ليس هناك ثمة شك أنّ نكبة فلسطين 1948م قد أفجعت قلوب المسلمين وأهل فلسطين، إذ لم يكن الحدث عبارة عن مجرد عملية تهجير ما يقارب المليون مسلم (957 ألفاً، أو 800 ألف بحسب تقديرات أخرى)، وما رافق ذلك من عشرات المجازر والفظائع وأعمال نهب وهدم لأكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية، بل يتعدى الحدث ذلك إلى أبعاد سياسية عقدية ارتبطت بالنكبة وشكلت جوهر القضية لدى المسلمين وأهل فلسطين.

الصفحة 2 من 2