الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

كثيرةٌ هي التساؤلات التي تدور هذه الأيام حول حقيقة الموقف الأمريكي مما يجري في سوريا، وخاصة بعد المواقف والتصريحات الأمريكية الأخيرة، الواضحة تارةً، بينما يعتريها شيء من الغموض والتناقض والتخبط تارة أخرى إزاء موقف أمريكا من نظام عميلها أسد واستمراره في سدة الحكم من عدمه.

تمر علينا في هذه الأيام ذكرى أليمة على قلوب المسلمين جميعاً؛ ذكرى هدم دولة الخلافة على يد المجرم مصطفى كمال عميل الإنجليز قبل قرن من الزمان. نعم، مائة عام ونحن نُحكم بأنظمة الكفر والقهر والجور، متخبطين في دياجير الظلم والظلام، يتطاول فيها أراذل الحكام، من عملاء الغرب ووكلائه، على خير أمة أخرجت للناس!

▪ من بيوت الله، انطلقت ثورة الشام قبل عشرة أعوام، تلهج ألسنة الثائرين بالتكبير، وتصدح حناجرهم بهتاف الثورة الأجمل: "قائدنا للأبد.. سيدنا محمد"، هتاف ألهب حماس الثائرين وأحيا في نفوسهم نبض العزة بالإسلام والشوق للحكم به؛ هتاف أغاظ رأس الكفر أمريكا التي أدركت تميّز ثورة الشام

الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2020 00:15

كلمة العدد نحن المخرز لا العين التي تخشاه

 

▪ منذ انطلاق ثورة الشام عام 2011م، أدركت أمريكا، حامية عميلها نظام أسد، أنها ثورة متميزة عن باقي ثورات المنطقة. ولإدراكها شدة خطرها إنْ هي بقيت سائرة بالزخم نفسه والمسار الصحيح للوصول إلى مبتغاها، عمدت أمريكا إلى كل

من المعلوم أن أمريكا هي صاحبة القرار في سوريا، وهي من يوزع الأدوار على أدواتها، من بطش ومكر والتفاف واحتواء. ومعلوم أيضاً أن روسيا لا تستطيع الخروج عما ترسمه أمريكا في سوريا رغما عنها، وعندما حاولت روسيا أكثر من مرة، أن تتمرد وتغرد خارج سرب أمريكا تحقيقا لرؤيتها الخاصة

 

يزداد الحديث، عقب كل حملة بربرية لنظام الطاغية أسد، مدعوماً بطيران الصليب الروسي، ومليشيات الحقد الإيراني وحزبها اللبناني، عن "حل سياسي" تسوقه أمريكا عبر بوابة الأمم المتحدة.

▪ لقد باتت الذاكرة الذبابية، للأسف، سمة الكثيرين، إذ يتقلب موقفهم من تركيا أردوغان ودورها في سوريا، تماماً كتقلب فصول السنة.