جريدة الراية
إن ما على الأمة الإسلامية أن تدركه هو أن إقامة الخلافة اليوم ليست إلا قرارا يأخذه أهل القوة والمنعة فيها وهم جيوشها فيتحقق في ساعات. نعم ساعات، فجميع أبنائها يتوقون لأن تفتح الحدود بينهم وتعود بلادهم دارا واحدة، وتجتمع قدراتهم الشبابية تحت راية واحدة، فينابذوا عدوهم ويسترجعوا مقدساتهم، ويستخرجوا خيراتهم. ولا يمنعهم من ذلك إلا دعوات الضعف والعجز، وما هي إلا أوهام وأكاذيب وأساطير مزورة. وأبسط رد على هذه الأوهام والأكاذيب والأساطير، هو أن الأمة الإسلامية مقدامة وسريعة وأمرها واحد. فإن أدركت أنها قادرة على تحقيق أمر أنجزته في لمح البصر. ولقد رأيناها تباغت أعتى الطواغيت ظلما وأشد الأنظمة بطشا، وتجعلهم أثرا بعد عين، في حين كان يروج لهم بأن ملكهم ثابت ولن يهزه أحد!
إن دولة القرآن هي التي تطبق شرع الله وتحكم بما أنزل الله وتقيم الحدود وتحمي الثغور وتجاهد في سبيل الله لنشر رسالة الإسلام إلى العالم كله، وتقطع كل يد تمتد إلى القرآن بسوء. بينما نجد أن الأنظمة القائمة في بلادنا اليوم لا تحكم بالقرآن، وهذا انحراف عن الإسلام؛ القرآن والسنة، وفوق ذلك فهي تحكم بالقوانين الوضعية التي شرعها البشر، وتشيع الفواحش والمنكرات والرذائل، وتحارب العاملين لإقامة حكم الإسلام حرباً لا هوادة فيها.
فجميع الأنظمة الوضعية القائمة اليوم في
لقد اجتمعت أمم الأرض قاطبة لمحاربة الإسلام وعودة الخلافة لا سيما وأن ذكرها أصبح بين الأوساط وبين الناس بل وأيضا على لسان الحاقدين أعداء الإسلام والمسلمين الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، فالجميع مدرك أن الخلافة هي مشروع التغيير القادم بإذن الله، وأنها لعظمتها إن عادت فهي ستفجر طاقات الأمة وتعيدها لتمارس دورها في الدنيا لتكون منقذة هذا العالم مما هو فيه، فالغرب الكافر مدرك تماما أنه لن يقدر على القضاء على حيوية الأمة بوصفها أمة واحدة حية ذات عقيدة راسخة.
إن رؤوس الكفر في العالم يخافون من عودة الخلافة، لذلك علينا أن ندرك أن عودة التحام الأمة الإسلامية بدولتها سيكون حدثا
إن المتأمل في المستجدات العالمية ومنها المتعلقة بالبلاد الإسلامية يرى أنها تشهد تحولات كبيرة تكشف عن تغييرات لا بد أنها قادمة لا محالة، فحالة السكون أو شبه السكون لم تعد قائمة، بل يكاد العالم يغلي على وقع تلك المستجدات، وأخص بالذكر منها ما يتعلق بالأمة الإسلامية والصراع بينها وبين الاستعمار.
فحملة الغرب والكفر على الإسلام والمسلمين التي ازدادت شراستها وبدت بأبشع صورها في الحرب على قطاع غزة بعد أن كشر المستعمرون عن أنيابهم واصطفوا يدا واحدة على الأمة، واجهتها الأمة بمزيد من الصمود والتحدي الذي أعجزهم ويكاد يطيح بأحلامهم.
واللافت للنظر أن أمريكا لم
في إطار إحياء الذكرى الـ105 لهدم الخلافة في رجب 1342هـ، نفذ شباب حزب التحرير في ولاية السودان وقفات عدة في مدن مختلفة في السودان وذلك عقب صلاة الجمعة 20 رجب 1447هـ الموافق 9/1/2026م على النحو التالي:
* مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية، أمام مسجد ذي النورين بحي ترانسيت، حيث خاطبها الأستاذ يعقوب إبراهيم؛ عضو حزب التحرير.
* مدينة ربك في ولاية النيل الأبيض، أمام مسجد التقوى.
أيها الجند في جيوش المسلمين: ألستم بقادرين على أن تتبعوا من سبقوكم من جند الإسلام، فتقيموا فرض الله القوي العزيز بتحرير فلسطين وغزة هاشم بالجهاد في سبيل الله، ذروة سنام الإسلام.. ومن ثم تعيدون كل شبر من أرض المسلمين فصلوه عن أصله أو استولى عليه الكفار المستعمرون في شرق الأرض وغربها وتلاحقونهم إلى عقر دارهم؟ ألستم بقادرين؟ بلى إنكم بإذن الله لقادرون:
* فأنتم أبناء أمة الإسلام.. أمة رسول الله ﷺ.. أمة المهاجرين والأنصار.. أمة الخلفاء الراشدين والخلفاء من بعدهم.. أحفاد الرشيد الذي أجاب ملك الروم لنقض عهده مع المسلمين، والعدوان عليهم، (الجواب ما تراه دون ما تسمعه) وهكذا كان.. أحفاد المعتصم الذي قاد جيشاً لجباً لإغاثة امرأة ظلمها رومي فقالت وا معتصماه.. ثم إنكم أحفاد الناصر صلاح الدين قاهر الصليبيين ومحرر الأقصى من رجسهم
بمناسبة مرور 105 سنوات قمرية، على هدم دولة المسلمين؛ الخلافة، في 28 رجب 1342هـ، واستمرارا في تذكير المسلمين بوجوب العمل لإعادتها راشدة على منهاج النبوة، يتشرف حزب التحرير/ ولاية السودان، بدعوتكم لحضور مؤتمر بعنوان:
(السودان بين سياستي حدود الدم وصهر الناس في أمة واحدة)
حيث يبدأ المؤتمر بالاستماع إلى كلمة أمير حزب التحرير
حياة تعيسة تعيشها المرأة وطفلها في ظل الأنظمة الرأسمالية التي يكتوي بنيرانها العالم بأسره، وعلى رأس هذه الأنظمة أمريكا؛ فالنساء في سوريا والسودان والعراق وأفغانستان والصومال وغزة والضفة، وغيرها، رأين هذه المآسي رأي العين، وسمعنه بملء الآذان.
ومن تبقت من النساء في سوريا يخشين الزواج والإنجاب حتى لا يعيش أطفالهن حياة مأساوية كتلك التي يعيشونها اليوم.
أما في غزة كما أورد موقع الجزيرة تقريرا مفاده
أيها المسلمون.. أيتها الجيوش في بلاد المسلمين: إن الخلافة إذا عادت عدتم أعزاء كما كان أجدادكم، فتلك فعالهم تنطق بعزتهم وبرضوان من الله أكبر.. أقاموا الخلافة وحافظوا عليها، فعزوا وسادوا ونالوا رضوان ربهم.. وأنتم أحفادهم، فهلم إلى الحق الذي اتبعوا فاتبعوه، وإلى العز الذي صنعوا فاصنعوه، أعيدوا الخلافة وحافظوا عليها، وها هو حزب التحرير بينكم فآزروه، فإنه يعمل ليل نهار لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، يتقدم الأمة ويقودها لهذا العمل العظيم، ويقض مضاجع الكفار المستعمرين بدعوته للخلافة فكيف إذا أصبحت الخلافة قائمة فتزيل الحدود والسدود التي رسمها الكفار المستعمرون من أطراف المحيط الهادي حيث إندونيسيا وماليزيا إلى شواطئ الأطلسي حيث المغرب والأندلس؟!
فيعود المسلمون كما كانوا أمة واحدة بدولة واحدة،
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني