لم يكن ما شهده العالم خلال عقد ونيف من الثمانينات مجرد تحركات سياسية أو عسكرية عابرة، بل كان زلزالاً ضرب عمق المفاهيم والأفكار البالية التي رُسخت في أذهان الشعوب لعقود. إننا نعيش اليوم مرحلة التصحيح الكبرى للوعي الجمعي، حيث سقطت أدوات الترهيب التي حاولت الأنظمة الاستبدادية زرعها عبر قيم الأنانية والخوف، لتبرز مكانها فطرة الشعوب التواقة للحرية والكرامة.
الحاضنة الشعبية: الدرع الذي لا يُهزم
إن نظام الإسلام الذي أنزله الخالق سبحانه وتعالى، هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن ينقذ المسلمين بل كل البشرية من الجهل والظلم والعنف، ومن الانهيار الاقتصادي والانحلال الأخلاقي، ويهبهم السعادة الدائمة والرفاه الحقيقي الذي لا ينضب. إن هذا النظام لا يتطلب من البشرية أن تبتكره أو تخترعه، فهو قائم منذ أكثر من 14 قرنا دون تحريف أو فساد، باقٍ في صورته الطاهرة كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية.
كل البشرية، وخصوصا أمة الإسلام، بحاجة إلى قادة رشيدين قادرين
لقد أثرت حرب أمريكا وكيان يهود على إيران، على جميع دول العالم وبخاصة في الناحية الاقتصادية، ولو بنسب متفاوتة، أما تأثيرها فكان أشد وطأة على أهل السودان، كون السودان يعيش أصلا أزمة اقتصادية خانقة بسبب الحرب الدائرة فيه، وانعكاس ذلك على حياة الناس، فأفقرت الأغنياء، وزادت الفقراء فقرا، فصارت الحياة جحيما لا يطاق، حيث ارتفعت أسعار المحروقات، لأكثر من 60% ما أثر على حركة النقل والترحيل، فزادت أسعار تذاكر الباصات، بنسب تصل إلى 50% وزادت قيمة المواصلات الداخلية إلى أكثر من 30%، وصارت أربعة أرغفة من الخبز ذي الحجم الصغير بقيمة 1000 جنيه.
وبالجملة فقد ارتفعت أسعار جميع السلع خاصة الغذائية
إن ما تعانيه بلاد المسلمين اليوم من بطالة مرتفعة، وتضخم، وانهيار في العملات، وفجوة طبقية واسعة، هو نتيجة مباشرة لتطبيق نظام رأسمالي لا ينسجم مع عقيدة الأمة ولا مع مصالحها. فحين تُباع الثروات العامة، وتُخصخص المرافق الأساسية، وتُفتح الأسواق دون حماية مدروسة وبعيدا عن أحكام الإسلام، يصبح الاقتصاد هشاً، ويصبح القرار السياسي رهينة.
إن ما يجري داخل أروقة الحكم في أمريكا، من إقالات متتالية لقيادات عسكرية بارزة، وعلى رأسها رئيس الأركان وعدد من الجنرالات، ليس حدثاً إدارياً عابراً، ولا مجرد إعادة ترتيب داخلي، بل هو انعكاس مباشر لأزمة عميقة تضرب صلب الكيان السياسي الأمريكي، وتكشف عن تفكك في وحدة القرار بين السياسي والعسكري.
فالدولة التي تقود العالم، يفترض أن تكون حروبها منضبطة بأهداف سياسية واضحة، وأن يكون جيشها أداة تنفيذ دقيقة لهذه الأهداف، على عكس ما نشهده اليوم، خاصة في ظل نهج دونالد ترامب، فهو زجٌّ بالمؤسسة العسكرية في صراعات لا تحمل تعريفاً سياسياً محدداً، ولا تصوراً نهائياً لما يُراد تحقيقه، وهذا بحد ذاته كفيل بإحداث تصدع في بنية الجيش، وخلق حالة من التمرد الصامت داخل قياداته، التي تجد نفسها مطالبة بالقتال دون بوصلة.
إن الدعوة إلى استعادة دولة المسلمين تبدأ بإزالة الحدود والخرائط من عقول المسلمين. فحين يدرك المسلم أن أخاه في أي مكان هو امتداد له، وأن قضيته واحدة ومصيره مشترك، حينها تبدأ ملامح الأمة الحقيقية في الظهور. فحين تتراجع القوميات أمام العقيدة، وتذوب الهويات الضيقة في هوية أوسع، يمكن عندها أن يُعاد بناء الأمة، الذي لم يكن حلماً، بل واقعاً عاشته الأمة طويلاً.
ليس السؤال: هل يمكن أن تعود تلك الوحدة، بل السؤا
أيها المسلمون: إن صراعنا مع كيان يهود ليس صراع مصالح ولا صراع حدود، بل هو صراع وجود لن ينتهي حتى يتحقق وعد الله
إن ما يسهل على أمريكا أمر الهيمنة هو أنها تمتلك القوة التي تساعدها في رسم الخطط دون منافس، ولا وجود اليوم لطرف مقابل على رقعة الشطرنج، فإن الصين مارد تجاري يسهل التعامل معه مع عدم وجود قوة واضحة حتى اللحظة، وهو لا يملك مبدأ حتى يموت لأجله، بل هو عقل تجاري وتكنولوجي جبان.
فلن يستطيع تغيير هذا الواقع سوى دولة الإسلام، و
الحقيقة التي لا يمكن الهروب منها أنه لن يتغير حال الأمة وهي تنتظر، ولا يمكن أن تستعيد عزها بشعارات ولا بوعظ ولا بخطب يوم الجمعة ولا بفتح مراكز لتعليم القرآن دون العمل به، ولا بتمني المعجزات، بل لا بد من وعي حقيقي وعمل منظم واصطفاف صادق، لأن طريق النهوض ليس مفروشاً بالراحة، بل ثمنه باهظ.
لكن السؤال الذي يجب أن يطرح بصدق هو هل نقبل أن نستمر أمة بلا وجهة، أم نتحمل كلفة الطريق لنستعيدها؟
قضية الشباب في الأمة ليست قضية فئة عمرية تحتاج إلى برامج ترفيه أو فرص عمل فحسب، بل هي قضية طاقة استراتيجية إذا لم تُوجَّه نحو مشروع مبدئي واضح تحولت إلى عبء أو إلى وقود لمشاريع غيرها. فالشباب هم الكتلة الأقدر على حمل الفكرة، والأسرع تفاعلاً معها، والأجرأ في تبنيها، ولذلك كانوا عبر التاريخ الإسلامي رأس الحربة في كل تحول مفصلي شهدته الأمة.
حين نتأمل في التاريخ، نجد أن التحولات الكبرى لم يصنعها المترددون ولا المترفون، بل جيل آمن بفكرة وعاش لها. يكفي أن نستحضر نموذج محمد الفاتح الذي حمل مشروع فتح القسطنطينية وهو في مقتبل عمره، فلم يكن ينظر إلى نفسه كحاكم إقليمي، بل قائد دولة تحمل دعوة ورسالة تسعى لتحقيق بشارة نبوية. وكذلك أسامة بن زيد الذي قاد جيشاً فيه كبار الصحابة
اختُتمت الانتخابات البرلمانية في الدنمارك مؤخراً، وكالعادة، كان المسلمون محور النقاشات والجدالات الإعلامية. وقد برز بوضوح خلال الحملات الانتخابية في الأشهر الماضية تزايُد الاهتمام والدعاية
ليست الأمم كيانات تنهار بضربة مفاجئة، ولا تسقط عادةً بفعل عدو متربص على حدودها فقط، بل تتداعى حين تتآكل أسسها من الداخل، وحين تفقد قدرتها على التماسك قبل أن تفقد قدرتها على الردع.
إن حرب المسلمين واحدة وسلمهم واحد، ولا يجوز لهم أن يسمحوا لكافر بالاعتداء على أي جزء من بلادهم، وعليهم أن يهبّوا هبة رجل واحد لنصرة بعضهم ومنع الاعتداء عليهم؛ أمّا أن يجعلوا أراضيهم وأجواءهم ومياههم منطلقاً للاعتداء على إخوانهم فوالله إنها لإحدى الكبر!
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الجمعة 3 نيسان/أبريل 2026 أنه "منذ تجدّد تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان، بذلت الصين جهود وساطة بأسلوبها الخاص،
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني