لقد بات العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى في أمسّ الحاجة إلى حضارة تعيد للإنسان قيمته، وللجسد حرمته؛ حضارة لا ترى الإنسان آلة إنتاج، ولا جسداً للاستهلاك، ولا رقماً في السوق، بل كائناً مكرّماً
إن التضخم الذي يلتهم العملة اليوم، يلتهم في الحقيقة الثقة والشرعية من جذورهما. وحين تعجز الأنظمة عن ترميم (العقد الاجتماعي) المنهار، تبحث غريزياً عن بدائل أقل كلفة على المدى القصير، وأكثر تدميراً على المدى البعيد.
قال بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان: إن وقوع مبنى ثانٍ في طرابلس، بعد الحادث الذي سبقه في القبة بأيام معدودة، لا يمكن وصفه فقط بكونه "حادثاً مؤسفاً" بل هو جريمة إهمال موصوفة!
لم تعد أراضي الضفة الغربية تستباح خفية، بل صارت تنهب علناً، وعلى مرأى من العالم، وبصمت ثقيل من أمة يفترض أن تكون شاهدة على الناس، لا شاهدة على ذبح نفسها.
يا جيوش المسلمين: لقد انهار الخطاب الغربي، وتحطمت أصنام الديمقراطية والقانون الدولي بأيدي صانعيها، لقد اعترفوا أنه خرافة، واعترفوا أنه أداة استعمارية، فلماذا لا يزال حكامنا يتسابقون إلى مؤتمراتهم؟ ولماذا يطلب علماؤنا العدل في محاكمهم؟ ولماذا نطمئن إلى نظام صُمم لإفنائنا؟ إلى متى تخدعون أنفسكم؟ إن الغرب في حالة تصدع، ومعسكره منقسم، كاشفاً هشاشة فكرٍ يقوم على المصلحة لا الحق. والبديل ليس ترميم هذا النظام الميت، ولا البحث عن مقعد أعدل على مائدة قمارهم، بل النظام الذي لا يفرق بين قوي وضعيف، ولا بين غني وفقير. والبديل هو نظام الخالق، الخلافة على منهاج النبوة، نظام تُطبق فيه الشريعة لا بوصفها خرافة نافعة، بل بصفتها وحياً ربانياً للناس كافة. آن الأوان لرفض أوهام الغرب وقوانينه
إن التضامن الحقيقي مع مسلمي كشمير يعني حشد جيوش المسلمين وخاصة جيش باكستان لتحريرها، وليس ما يكرره حكام باكستان عبر تصريحاتِهم الفارغة كل عامٍ لإحياء ذكرى
أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق بيانا صحفيا قال فيه: بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على مهزلة الانتخابات العراقية، تلك الانتخابات التي تغنى بها الساسة العراقيون وحشدوا لها الطائفية المقيتة، ووصفوها بـ(العرس الانتخابي)، فماذا كانت النتيجة؟
في خضمّ الخطاب السياسي العالمي، تُقدَّم الديمقراطية بوصفها ذروة ما وصل إليه العقل الإنساني في تنظيم الحكم، وتُسوَّق على أنها الضامن الوحيد للحرية والعدالة وحقوق الإنسان
أعادت الحرب الروسية الأوكرانية طرح سؤالٍ جوهري في العلاقات الدولية: هل أصبحت روسيا، بعد مواجهة عسكرية طويلة، دولةً منهكة تآكلت قدراتها، أم أنها باتت أكثر خطورة بعدما كسرت محرمات النظام الدولي؟
إن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار أنه إذا غابت أحكام الله عز وجل عن حياة الناس، سيطرت عليهم أحكام أعوان الشياطين، فأذلتهم وأورثتهم الضنك وشظف العيش، ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.
إن البشرية اليوم تحتاج إلى دولة تقيم الإسلام وتطبق شرعه وتكرم الإنسان وتخرجه من ضلالات وجاهلية النظام الديمقراطي إلى رحابة الإسلام وأحكامه القويمة المستقيمة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
لما مات رسول الله ﷺ لم يلجأ الصحابة إلى الدول الأجنبي
قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني إن النظام العالمي انتهى ولن يعود، وعلى الدول متوسطة القوة تجنب الوقوع فريسة. وصرح كارني خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي بأنه عندما تصبح القواعد لا تحميك، فعليك أن تحمي نفسك. (سكاي نيوز عربية)
الراية: إن هذا الإقرار من قلب قلاعهم ليس إلا شهادة احتضار لمنظومةٍ قامت على امتصاص دماء الأمم، واعتراف بأن غابة القوانين التي صنعوها لم تعد تكفي لستر عورات ظلمهم وفشلهم.
فإن شروط السقوط قد اكتملت؛ بوقوع النخبة في مستنقع إشباع
صدَّق المجلس الوزاري المصغر في كيان يهود (الكابينت) على قرارات من شأنها تسريع الاستيطان في الضفة الغربية، عبر رفع القيود أمام بيع أملاك فلسطينية ليهود، والسماح بالهدم في مناطق السيطرة الفلسطينية، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى كيان يهود.
وفقا للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين) فإن هذه القرارات هي غاية في الخطورة، حيث ستجعل للمستوطنين وجوداً في قلب تجمعات أهل فلسطين، وليس فقط على أطرافها، وستكون بطبيعة تنفيذها احتكاكات دموية، وباباً لمزيد من عدوان المستوطنين وأضعاف ما يجري حاليا، وذلك لتحويل حياة أهل الضفة إلى جحيم لا يطاق، حتى لا يأمن أحد منهم على نفسه وأهله، ودفعهم دفعاً إلى الهجرة والرحيل.
إن الله خلق البشر وتكفل بأرزاقهم وأقواتهم منذ آدم عليه السلام حتى قيام الساعة، قال تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ﴾ فأودع لهم خيرات وثروات في باطن الأرض وظاهرها وفي البحار والمحيطات وسخرها لهم فقال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، وهدى الإنسان إلى التوصل إليها واستخراجها من باطن الأرض بوسائل وأساليب ألهمه إليها ووفقه لها وما كان له ذلك لولا عون الله وتوفيقه.
ومن عدل الله ورحمته ورعايته لعباده أن أنزل
ليس عجبا أن يرتكب الغرب الجرائم، بل العجب أن يتفاجأ الناس وكأن الغرب لم يكن يوما مجرما، وكأن تاريخه ليس سلسلة متصلة من القتل والنهب والاحتلال والاغتصاب السياسي والإنساني، من العراق إلى أفغانستان ومن سوريا إلى غزة، ملايين القتلى والمشردين والمكسورين نفسيا وجسديا ولم يهتز إحساس العالم "الحر"، أما حين تفضح جزيرة صغيرة مارس فيها أصحاب النفوذ جرائمهم بالسر تقوم القيامة الإعلامية رغم أن الجريمة ليست جديدة على هذا النظام الرأسمالي بل متجذرة فيه. جزيرة إبستين ليست استثناء بل نموذج مصغر للعالم الذي يحكمه الغرب المتوحش.
الخطأ ليس في المكان ولا في شخص إبستين
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني