أبو حمزة الخطواني

أبو حمزة الخطواني

الاستاذ أحمد الخطواني

مفكر ومحلل سياسي - بيت المقدس

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

يتشكّل داخل حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا رأيٌ عامٌ متصاعدٌ ومساندٌ لفكرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكان خمسون نائباً من الحزب قد شكّلوا مجموعة ضغط مؤيدة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي تحت اسم "محافظون من أجل بريطانيا" إذا لم يتم القبول بالشروط البريطانية داخل الاتحاد الأوروبي، وفي الاجتماع الأخير لقادة دول الاتحاد عرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في خطاب مفصلي له وجّهه للأوروبيين مطالب بريطانيا من الاتحاد والتي اعتبرها إصلاحات، وهي في الواقع اعتراضات على كيفية اتخاذ القرارات داخل الاتحاد،

لقد أصاب الكثير من الحركات والجماعات الإسلامية العاملة في الأمّة ظاهرةٌ خطيرةٌ لافتة للنظر، وهي أنّها عندما تبدأ بالعمل الدعوي ترفع شعارات برّاقة عن التغيير والإصلاح والنهضة، ثمّ ما تلبث أن ينتهيَ بها المطاف لتصبح جزءاً من أجهزة الأنظمة الحاكمة التي قامت أصلا للعمل على تغييرها، ولتقع بعد ذلك في شباك وفخاخ الدول الغربية المستعمِرة التي تتحكم بتلك الأنظمة العميلة، فتستعملها هذه الدول المستعمِرة في النهاية كما تستعمل تلك الأنظمة التابعة لها لتركيز نفوذها في بلادنا، وتُصبح بذلك هذه التكتلات كالأنظمة تماماً، وتتحول من سلاح يخدم الأمّة إلى سلاح يطعنها من الخلف، وتصير أداة من أدواتها التي تتلاعب بها الدول المستعمرة كما تشاء، بعد أن كانت أمل الأمّة في النهوض والارتقاء.

لقد دأب في الآونة الأخيرة الكثير من المسؤولين الدوليين - لا سيما الأمريكيين منهم - على الحديث عن ضرورة إيجاد قوات برية لقتال تنظيم الدولة، باعتبار أنّ الضربات الجوية التي تقوم بها قوات التحالف بقيادة أمريكية لا تكفي لهزيمة التنظيم، وقد تحدث وزير الخارجية الأمريكي صراحة عن قوات سورية وعربية للاشتراك في محاربة التنظيم،

 

من الطبيعي أن يكون لروسيا موقف سياسي في سوريا مغاير للموقف الإيراني، فروسيا دولة عظمى وليست دولة إقليمية، وهي بلا شك ما زالت دولة مستقلة، وهي تعلم أن اهتمامات إيران في التوسع يتعلّق بكونها دولة قومية لا تتعدّى بلوغ الريادة في الإقليم، ومنافسة تركيا والسعودية وكيان يهود على أحسن تقدير، كما وتعلم روسيا أنّ إيران إمّا أن تكون دولة تابعة لأمريكا، وإمّا أنّها تدور في فلكها، وهي قد واكبت تعاون إيران الفعلي مع

 

منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا في العام 2002 وحتى هذا العام 2015 لم تُطبّق تركيا على مستوى الدولة أي حكم شرعي واحد، وحتى إنّها لم تتبنّ المرجعية الإسلامية - لا بالشكل ولا بالمضمون - لا في نظامها ولا في دستورها ولا في قوانينها، بل وأصرّت دائماً على أنّها دولة علمانية وطنية ديمقراطية، واستمرت في تمجيد هادم الخلافة مصطفى كمال في الإعلام، واعتبار كل ما قام به من هدم للإسلام، وإلغاء للشريعة، بمثابة أساسٍ متين للدولة في مرجعيتها ودستورها وقوانينها، فإرث المجرم مصطفى كمال المعادي للفكر الإسلامي والمحابي للفكر الرأسمالي، يُعتبر بالنسبة لحزب العدالة - كما بالنسبة لسائر الأحزاب التركية الأخرى التي تقلبت في الحكم - خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه، ولا تغييره.

أعلنت فرنسا عن إرسال حاملة طائراتها شارل ديغول للمشاركة في قصف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وقالت بريطانيا بأنّها لا تقبل بأن يُدافع عنها الآخرون، وأفادت صحيفة صنداي تايمز البريطانية بأنّ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يود أن يطلب من البرلمان البريطاني التصويت على الانضمام إلى الغارات الجوية ضد مقاتلي التنظيم في سوريا بعد رفض مجلس العموم الضربات العسكرية في سوريا عام 2013.

إنّ من أعظم ما ابتُليت به الأمة الإسلامية بعد سقوط الدولة الإسلامية، وتعطيل تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وتأثّرها بطريقة التفكير الرأسمالية، هو فقدانها لنهج التفكير العملي المنتِج في معالجة المشكلات التي تُواجهها، سواء أكانت تلك المشكلات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو اجتماعية أو غير ذلك، فلم توجد أي حلول عملية أو منتِجة لمشاكل البلدان المحتلة مثل فلسطين وكشمير والقوقاز وغيرها طوال عشرات السنين، ولم يُتوصل إلى أي حلول شافية للمشاكل الناجمة عن الأنظمة الجبرية، والأنظمة التابعة للاستعمار، كما استمر التخبط في كيفية مواجهة أو مداراة الحكام الطواغيت.

الأربعاء, 21 تشرين1/أكتوير 2015 03:00

تطور الأحداث على الساحة العراقية

لوحظ في الأيام الأخيرة حدوث تقدم عسكري محسوس على الأرض لصالح القوات العراقية المدعومة بميليشيات الحشد الطائفية على حساب تنظيم الدولة الإسلامية في محافظتي صلاح الدين والأنبار، فقد أعلنت قيادة العمليات

 

لروسيا مصالح حيوية ملحّة في أوكرانيا وفي سوريا، ففي أوكرانيا تُريد روسيا أن ترفع عنها أمريكا وأوروبا العقوبات التي فُرضت عليها بعد ضمّها لشبه جزيرة القرم، وبعد محاولاتها لضم شرق أوكرانيا إليها، تلك العقوبات التي شلّت اقتصادها، وأضعفت مكانتها الدولية خاصة بعد طردها من مجموعة الثماني الكبرى، وفي سوريا تُريد روسيا ضمان بقاء قاعدتها البحرية في طرطوس، وهي القاعدة الوحيدة التي تملكها في البحر المتوسط لا سيما إذا سقط نظام بشار الأسد.

يُخطئ من يظنّ أنّ أوروبا تستقبل اللاجئين المسلمين لدوافع إنسانية حسب ما يقول سياسيوها، أو أنّها تتعامل معهم على أسس تعددية ثقافية تتساوى فيها الحضارات والأديان حسب ما يزعم علمانيوها، فنصف الدول الأوروبية قد صرّح قادتها بأنّها تخشى من هجرة المسلمين إليها، وأنّ قدومهم سيشكّل تحدّياً جدياً على الهُوية (المسيحية) لأوروبا، وأمّا النصف الآخر