قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: غاظت جموعُ الملايين التي احتشدت في مختلف عواصم العالم، ومن بينها كبرى مدن أستراليا، سيدني، استنكاراً لجرائم كيان يهود في غزة والضفة الغربية، غاظت هذه الجموع الحكومة الأسترالية التي كانت مؤيدةً وداعمةً لكيان الإبادة الجماعية في جرائمه. وما زاد الصهاينةَ في أستراليا غيظاً أن يقف حزب التحرير مع هذه الملايين، وأن يقود الجالية المسلمة باستنكار جرائم يهود وموقف الحكومة الأسترالية الداعمة لهم. فلم تجد الحكومة الصهيونية في أستراليا سوى أن تضرب برأي الملايين من ناخبيها عرض الحائط، وتدين كلَّ من يقف مستنكراً للمجازر ومناصراً للمظلومين والمستضعفين في الأرض المباركة فلسطين. فلجأت إلى حظر حزب التحرير بعدما داست بقدميها دستورها وقيمها التي تتشدق بها، وسنّت قانوناً لا يخطر حتى على بال الشيطان.
إن قانون "الكراهية" الخاص بالمنظمات، الذي سنّته الحكومة وأقرّه البرلمان ضاربَين عرض الحائط بالرأي العام والناخبين، يشبه إلى حدّ كبير "قانون الإرهاب" الذي فُرِض عالمياً بقيادة رأس الشرّ أمريكا. فقد شنت تلك الدولة حرباً عالمية على الإسلام والمسلمين، أطلق عليها جورج بوش حينها "حرباً صليبية" طمعاً في ثرواتهم الوفيرة، ورغبةً في استمرار تسلطها على خير أمة أُخرجت للناس، خوفاً من انعتاقها من هيمنتها واستعبادها للشعوب. وكذلك هو "قانون الكراهية" هذا، إذ هو قانون لتجريم كل من يحمل قيماً رفيعة وإنسانية، ويستهدف كل من يستنكر جرائم يهود وقتلهم النساءَ والأطفالَ والشيوخَ، لا سيما إن كان المستنكِر من أمة الإسلام، الأمة التي تحمل رسالة الرحمة للعالمين.