خرجت في العاصمة تونس يوم الجمعة 17 نيسان/أبريل 2026م من أمام جامع الفتح عقب صلاة الجمعة، مسيرة نظمها حزب التحرير/ ولاية تونس تحت عنوان:
"المناورات العسكرية الأمريكية على أرض تونس جريمة"
مع انطلاق المسيرة التي حضرها حشد كبير من أهل تونس بيّن أحد شباب حزب التحرير في رسالة قصيرة للمصلين أن هذه المسيرة نظمت تنديدا ورفضا للمناورات العسكرية الأمريكية على أرض تونس، ورفعت لافتات كتب على الرئيسية منها عنوان المسيرة وأخرى كتب عليها "المناورات العسكرية الأمريكية في تونس.. إلى متى هذا الهوان؟!"، "لا لجيش أمريكا في بلاد المسلمين"، وصدع الحضور على امتداد المسيرة التي جابت شوارع العاصمة الرئيسية بشعارات تستنكر فيها هذه المناورات.
واختتمت المسيرة بوقفة ألقى خلالها أحد شباب الحزب كلمة بيّن فيها "أنه لم تعد هذه المناورات العسكرية الأمريكية التي تجري على أرض تونس حدثاً عابراً أو تعاوناً تقنياً محدوداً. بل تحولت، بفعل التكرار والتوسع، إلى تطبيع عملي مع الوجود العسكري الأمريكي، الذي بلغ ذروته مع استضافة تونس لأضخم مناورات الأسد الأفريقي سنة 2025. وأن جيش أمريكا إذا دخل بلداً أفسده وجعل أهله أذلة، وجرائمهم في العراق وأفغانستان تشهد بذلك، ودعمهم غير المحدود لكيان يهود في إبادة أهل غزة معلوم غير مجهول. فكيف نسمح بعد كل هذا لعدو غاشم، لا يرقب فينا إلا ولا ذمة، أن يطأ أرضنا، أرض الخضراء، أرض المجاهدين، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾؟
وإن واجب أهل البلد اليوم وواجب أهل القوة والمنعة فيه هو قطع دابر الغرب من بلادنا وعلى رأسه رأس الأفعى أمريكا فهي العدو الأول للإسلام والمسلمين، ولا يكون ذلك إلا برفض هذه المناورات وإلغاء الاتفاقيات العسكرية التي وقعها الباجي قايد السبسي، فهذه الاتفاقيات شر مستطير ستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة واستقلالها. كما يجب على أهل تونس العمل لإقامة دولة ذات قوة وشوكة وهيبة ضمن مشروع حضاري ينبثق من عقيدة الأمة، يجعل السلطان للأمة والسيادة للشرع، ويقطع دابر المستعمر بجيوش ضاربة تحمي بيضة المسلمين وتنسي أعداء الدين وساوس الشيطان، وبذاك تحفظ للبلاد كرامتها وللأمة أمنها واستقلالها.