لقد اجتمعت أمم الأرض قاطبة لمحاربة الإسلام وعودة الخلافة لا سيما وأن ذكرها أصبح بين الأوساط وبين الناس بل وأيضا على لسان الحاقدين أعداء الإسلام والمسلمين الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، فالجميع مدرك أن الخلافة هي مشروع التغيير القادم بإذن الله، وأنها لعظمتها إن عادت فهي ستفجر طاقات الأمة وتعيدها لتمارس دورها في الدنيا لتكون منقذة هذا العالم مما هو فيه، فالغرب الكافر مدرك تماما أنه لن يقدر على القضاء على حيوية الأمة بوصفها أمة واحدة حية ذات عقيدة راسخة.
إن رؤوس الكفر في العالم يخافون من عودة الخلافة، لذلك علينا أن ندرك أن عودة التحام الأمة الإسلامية بدولتها سيكون حدثا بمثابة قوة عصف نووية في تاريخ البشرية، لأن الدولة هي القوة والكيان التنفيذي المنتج، وبوجودها تنتظم قوى الأمة وتتفجر طاقاتها وتنظم قدراتها المبعثرة فتجعلها قوة منتجة، وبغيابها تسقط الأمة وتُسرق خيراتها.
لأجل ذلك، ندعو الأمة الإسلامية بشعوبها وعلمائها وجيوشها وأهل القوة والمنعة فيها إلى الإسراع للعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حتى ننال رضوان الله تعالى، فهي تاج الفروض والنصر الموعود.
وقد بين حزب التحرير طريق العودة إلى هذا الفضل العظيم، ولا يزال يعمل مع الأمة لتخليصها من التبعية لأنظمة الكفر الوضعية التي فرضها الغرب الكافر المستعمر، ولينهض بها فتستعيد كرامتها وتحرر مقدساتها وتخرج البشرية من ظلمات الرأسمالية وجورها إلى عدل الإسلام ورحمته.