إن الصراع في السودان هو صراع دولي، بين أمريكا عبر قادة العسكر من جهة، وبين أوروبا وبخاصة بريطانيا عبر المدنيين من جهة أخرى، والطرفان لا يهمهما ما يصيب أهل السودان من قتل وتشريد ونزوح ولجوء، وإنما يتاجرون بدمائهم وأعراضهم من أجل تحقيق مؤامراتهم في بلادنا، وإن أخطر ما في الأمر هو أن أمريكا بصورة خاصة، تسعى لتفتيت السودان بسلخ دارفور، بعد أن فصلت جنوب السودان.
لذلك على أهل السودان أن يعوا على هذه المؤامرات الخبيثة، ويعلموا أن كل حديث عن حل مشاكلهم عبر الكافر المستعمر القديم أو الكافر المستعمر الجديد، إنما هو انتحار سياسي.
إن الواجب على أهل السودان اقتلاع نفوذ الكافر المستعمر من بلدهم، لنمنع تقسيمه وتفتيته، ولن يكون ذلك إلا عبر دولة مبدئية تقوم على أساس عقيدة الإسلام العظيم؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تجمع الناس وتوحدهم على أساس أحكام الإسلام وتقطع أيدي المتآمرين على بلادنا وعملائهم في الداخل، وذلك يقتضي انتظام كل الواعين على خطورة الأمر؛ من أهل القوة والمنعة والسياسيين والإعلاميين وقيادات المجتمع، انتظامهم جميعا في عملية تغيير جذري شامل توصل الإسلام صافيا نقيا إلى سدة الحكم، فالإسلام هو الضمانة الوحيدة لتحرر الأمة المؤذن بتحرر العالم من عبودية الرأسمالية الجائرة، ولمثل هذا فليعمل العاملون.