إنه، لا خير في حكام البلاد الإسلامية، فمن المستبعد أن يثوبوا إلى رشدهم. فلا يعوّل إلا على الأمة الإسلامية عندما تقوم لها دولة ومن ثم يكونون مجتمعين في دولة واحدة متجسدة في دولة الخلافة الراشدة تحت قيادة سياسية واعية ذات إرادة فولاذية صحيحة.. وفعالهم مسجلة في صفحات التاريخ، فقد هزموا أعظم إمبراطوريتين، فارس والروم في عدد من السنين. وواصلوا فتوحاتهم في مشارق الأرض ومغاربها حتى دانت لهم الأمم، وانهزمت أمامهم الجيوش الجرارة، وسقطت تحت أقدامهم تيجان الملوك والأباطرة والأكاسرة. وهذا مصير أمريكا حيث ستنكسر بإذن الله وتُجبَر على إغلاق قواعدها وسحب عساكرها القهقرى إلى ما وراء الأطلسي، لتجر ذيول الهزيمة والخزي، وبذلك يتمرغ أنف ترامبها وأضرابه في التراب. ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.
صحيح أن إيران تقوم بتوجيه ضربات للقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، وصحيح أنها وجهت مثلها لكيان يهود، وصحيح أن هذه الضربات تحمل درجة من القوة، ولكن حكام إيران لا يستطيعون دحر أمريكا وردها إلى نحرها ما لم تكن الخلافة قائمة، تنصر الله وتطبق أحكامه فتكون منصورة بإذن الله، تضيء الدنيا بعدلها وجهادها ويكرمها الله بنصره ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ومن ثم تلقن أمريكا الدرس تلو الدرس حتى ينكشف عنها الغطاء، فأمريكا تقاتل المسلمين اليوم من أرضهم ومن مطاراتهم وتدفع بعملائها لصد الهجمات عن كيان يهود، ودولة الخلافة ستقتحم على هؤلاء العملاء حصونهم وتطردهم شر طردة، وتجند الخلافة في طريقها شعوب المسلمين فتزداد قوتها حتى تصبح سيلاً جارفاً يطال قواعد أمريكا خارج بلاد المسلمين، فينطلق طوفان عارم يهدم عروش الحكام في طريقه ويحرر فلسطين ويدوس كيان يهود دوساً، وهذا سهل متيسر بإذن الله رغم أن كثيرين يرونه خيالاً، فالأمة تختزن عقيدةً دافعة كالنهر، وتختزن حقداً على أمريكا ويهود لشدة ظلمهم وتعاظم هذا الظلم، وما رؤية مشاهد النصر هذه ببعيدة بإذن الله عندما يأذن الله تعالى بنصره العظيم، ولعل ما ستقوم به أمة الإسلام بعد ذلك وتنطق به ساحات الوغى ما يفوق وصف القلم له الآن، وقد جعل الله سنته في هذه الدنيا وفق قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
مقتطف من جواب سؤال "الحرب على إيران" الذي أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة