إن الحل الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وللعالم هو بانتهاء دور المبدأ الرأسمالي، وأن يتطلع العالم إلى مبدأ جديد يعيد العدالة والإنسانية لهذا الكوكب. ولا وجود لمبدأ آخر سوى مبدأ الإسلام، متمثلاً بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهو وحده القادر على تغيير وجه العدالة في هذا الكوكب ونشر نوره.
ولكنه بحاجة إلى الخطوة الأولى، وهي إيجاده على الساحة الدولية متمثلاً بدولة الخلافة، وهذا يقع على عاتقنا نحن المسلمين. ويجب أن يكون هناك حزب لديه مشروع لهذه الدولة، وقادر على قيادة سفينتها إلى بر الأمان، ومقارعة بقايا المبدأ الرأسمالي وإنهائه بالكلية. والحمد لله أن حزب التحرير موجود اليوم، ولديه كل ما هو مطلوب، ولم يبقَ لنا إلا أن تتحرك الجيوش لنصرة هذا الحزب وتمكينه لتطبيق مشروعه، ألا وهو استئناف الحياة الإسلامية على منهاج النبوة.
وإننا نرجو من الله أن نكون من المستخلفين، وأن لا نكون من المستبدلين. اللهم استعملنا فيما تحب. قال تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾.