قال وزير خارجية أمريكا ماركو روبيو يوم 14 شباط/فبراير 2026 خلال مؤتمر ميونيخ للأمن الذي حضرته جميع القوى الأوروبية الكبرى: "بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، نحن ننتمي إلى بعضنا البعض".
الراية: رغم أوجه التشابه بين أمريكا ودول أوروبا، فإنها منقسمة بسبب سعيها وراء مصالح مادية متباينة. فعلى مرّ تاريخها، عانت أوروبا من ويلات الحروب بين دولها، بما في ذلك الحربان العالميتان. وقد حاربت أمريكا الاستعمار الأوروبي لنيل استقلالها، وهي الآن تصارع بشراسة لإزالة ما تبقّى من نفوذ لأوروبا.
أيها المسلمون: ليس هناك تعبيرٌ أبلغ من كلام الله ﷻ لوصف الصراع بين أمريكا وأوروبا، حيث يقول تعالى: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾. والقاعدة الشرعية: "العِبرةُ بعمومِ اللَّفظِ لا بخصوصِ السَّبب". والحقيقة أن الكفار كانوا منقسمين في زمن النبي ﷺ، كما هم منقسمون اليوم. وعلى الرغم من العداء المشترك بينهم للإسلام، فهم يعانون من الصراع الداخلي. لا يقتصر دور الأمة الإسلامية على معرفة هذه الحقيقة فحسب، بل يتعدّاه إلى استثمارها فرصة لترسيخ سيطرة الإسلام. ولا يجوز أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتنافس أكثر القيادات فساداً على ثروات البشرية، وكأنها غنائم حرب، بل يجب عليها أن تفي بالتزاماتها الشرعية بأن تصبح فاعلاً مؤثراً في الساحة الدولية، تقود البشرية من ظلم الغرب إلى عدل الإسلام.