بالرغم من ظهور براءة شباب حزب التحرير الذين يحاكمون في مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، والذين كانوا يحاكمون تحت المواد 63، 67، 69، 126 من القانون الجنائي السوداني، أصر القاضي على مواصلة المحاكمة تحت المادة 69 بعد أن أسقط المواد الأخرى في جلسة الأحد 1/3/2026م، وقرر جلسة ليوم الاثنين 30/03/2026م، لمواصلة المحاكمة. والمادة 69 هذه هي أول مادة دونت بلاغات على أساسها بتاريخ 27/01/2026م على الشباب. وتنص المادة على: (من يخل بالسلام العام، أو يقوم بفعل يقصد به، أو يحتمل أن يؤدي إلى الإخلال بالسلام العام أو الطمأنينة العامة، وكان ذلك في مكان عام يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز شهرا أو بالغرامة، أو بالجلد بما لا يتجاوز عشرين جلدة)، هذه المادة التي يعلم أصغر طالب دارس للقانون أنها سيف مُصْلَتٌ وأداة للقمع تستخدمها الحكومة في مواجهة من تتوهم أنهم خصومها!
هذا وقال الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) في بيان صحفي: وكنا في حزب التحرير في ولاية السودان قد أصدرنا في حينها بيانا صحفياً في ذلك بعنوان: (هل أصبحت الدعوة إلى الإسلام وتحكيمه إخلالا بالسلام العام والطمأنينة العامة؟!)، ونعيد السؤال مرة أخرى: هل حقاً أصبحت الدعوة للإسلام وتحكيمه في ظل دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة جريمة وإخلالا بالسلام العام والطمأنينة العامة؟!
وأضاف الأستاذ أبو خليل: إن شباب حزب التحرير الذين تصر الحكومة وأجهزتها الأمنية والعدلية والقضائية على محاكمتهم، على قيامهم بفرض عظيم هو فرض الدعوة إلى الإسلام وتحكيمه، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾!! ألم يقل سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؟
وتابع أبو خليل: إن هذا النظام الظالم السائر في ركاب الغرب الكافر المستعمر، مؤتمِراً بأمره ونهيه، صادّاً عن الدعوة إلى الله وإلى تحكيم كتابه وسنة نبيه ﷺ، والمنخرط في تنفيذ مؤامرة فصل دارفور، فإنه ليس جديراً بأن يحكم خير أمة أخرجت للناس. فيا أهل السودان المسلمين أترضون أن يجرّم من يدعو إلى عقيدتكم وتحكيم شرع ربكم، ثم لا تحركون ساكنا؟! فإن ما قام به شباب حزب التحرير الذين يحاكمون هو واجبكم وفرض عليكم، فخذوا على أيدي الظالمين واعملوا مع العاملين لإقامة نظام الإسلام ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تكونوا من الفائزين يوم العرض العظيم، وقبلها تعيشون حياة العزة التي عاشها المسلمون الأوائل، الذين حملوا هذا الدين وطبقوه.
وختم الأستاذ أبو خليل بيانه الصحفي مذكرا أهل السودان بقوله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.