أعلنت مصادر حكومية مصرية عن تجهيز قائمة تضم 10 شركات كبرى في قطاع البترول والغاز لطرح حصص منها في البورصة المصرية أمام المستثمرين الأجانب والمحليين، وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تهدف إلى توفير سيولة دولارية عاجلة، وتخفيف العبء عن الموازنة العامة، معتبرة أن دخول المستثمر الاستراتيجي سيسهم في تطوير إدارة هذه الأصول الاستراتيجية وزيادة إنتاجيتها وفق المعايير العالمية.
الراية: إن الحقيقة الشرعية التي يتجاهلها النظام
أعلنت مصادر حكومية مصرية عن تجهيز قائمة تضم 10 شركات كبرى في قطاع البترول والغاز لطرح حصص منها في البورصة المصرية أمام المستثمرين الأجانب والمحليين، وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تهدف إلى توفير سيولة دولارية عاجلة، وتخفيف العبء عن الموازنة العامة، معتبرة أن دخول المستثمر الاستراتيجي سيسهم في تطوير إدارة هذه الأصول الاستراتيجية وزيادة إنتاجيتها وفق المعايير العالمية.
الراية: إن الحقيقة الشرعية التي يتجاهلها النظام هي أن البترول والغاز هما ملكية عامة وليسا ملكاً للدولة لتتاجر بهما في البورصات! قال النَّبِيِّ ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْكَلَأ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ».
والسؤال إذا كان الهدف هو توسيع قاعدة الملكية وإشراك المصريين في خيرات بلادهم، فهل يملك النظام الجرأة على إصدار قرار تاريخي يسمح للناس بسحب مدخراتهم وودائعهم من البنوك فوراً وبلا قيود ليتحرروا من هيمنة الورق النقدي الذي يتبخر، ويشتروا بها حصصاً حقيقية في هذه الشركات الرابحة؟! والإجابة طبعا لا، فالنظام يدرك أن المنظومة البنكية ستنهار إذا فكر الناس في استعادة أموالهم، وهو يفضل أن يظل الناس حبيسي الودائع المتآكلة، بينما هو يفتح الأبواب على مصاريعها للمستثمر الأجنبي والصناديق السيادية ليقتنصوا عصب الاقتصاد.
يا جيش الكنانة، إن التاريخ لن يرحم من فرّط، والأمة لن تنسى من خذلها وهي ترى خيرات بلادها تُباع لمن يدفع بالدولار. إنها أمانة الدين والعرض والأرض، فهل فيكم من رشيد يوقف هذا النزيف ويعيد للأمة سلطانها المسلوب؟!