حمد طبيب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لقد تحدثنا في الحلقة السابقة عن التناقضات والانحرافات التي مرت بها حركة النهضة عبر ثماني سنوات مضت؛ من بداية الثورة. وإننا من باب الغيرة على دين الله، والحرص على مصالح الأمة وكيانها نذكر بالحقائق التالية:

الحقيقة الأولى: لقد أرشدنا ربنا عز وجل أن سبب الرفعة والنهضة الصحيحة، والغنى وبحبوحة العيش، والأمن والأمان هو بالإسلام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الأنفال: 29] وقال سبحانه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ [نوح: 10-12] وقال جل جلاله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: 96]. وإن

بعد ثماني سنوات من ثورة أهل تونس والتي بدأت في 17/12/2010، وبعد مشاركة حركة النهضة في عدة حكومات منها حكومة الترويكا (الجبالي والعريض) من 2011-2014، ثم حكومة الصيد 2014، ثم حكومة الشاهد 2016، لم تعترف الحركة بالحقيقة، ولم تجرؤ على مصارحة أتباعها بتناقضات

في الجولة المطولة التي قام بها وزير خارجية أمريكا بومبيو خلال الأيام الفائتة؛ في الشرق الأوسط، وزار فيها دولاً عدة؛ فإنه عمل على ترسيخ الفتن بين بلاد المسلمين، وعلى رسم عدو مشترك لهم هي إيران، و(الإرهاب الإسلامي). ودعا إلى تأسيس حلف عربي مشترك ضد هذا العدو المشترك؛ الذي يتهدد بزعمه البلاد المجاورة

الأربعاء, 02 كانون2/يناير 2019 00:15

فرنسا بين النزوع للعظمة ومعوّقات الواقع

دعا الرئيس الفرنسي ماكرون؛ في مناسبات عدة إلى تشكيل قوة أوروبية؛ تتولى الدفاع عن أوروبا الموحدة تجاه الأطماع الروسية والصينية والأمريكية؛ ففي اجتماعه في بروكسل 19/11/2018 بعد زيارة لدول أوروبية عدة أعاد ماكرون ما عرضه من قبل (تشكيل الجيش الأوروبي الموحد). وكان قد دعا في الاحتفال بالمئوية الأولى لنهاية الحرب العالمية الأولى

 يتفق روّاد السياسة والاقتصاد في العالم؛ بأن أمريكا هذه الأيام عملاق اقتصادي وعسكري، يتربع على رأس الهرم العالمي، بلا منازع مؤثر ينزلها عن هذه المكانة. ويتفقون أيضا أن هذا العملاق الضخم مثخن بالجراح والنزيف الاقتصادي؛ الذي يكاد يقتله لولا كثرة الروافد الخارجية؛ التي تمده بدماء جديدة فتبقيه قويا؛ واقفا على أقدامه لا يسقط أرضا.

فأمريكا هي صاحبة العملة العالمية؛ التي تتحكم بكل العملات النقدية، وتجري بها التبادلات في المصارف والأسواق العالمية، وهي صاحبة أكبر إنتاج للسلع والخدمات العالمية؛ حيث يقدر

أقامت الحكومة الفرنسية احتفالاً كبيراً في باريس؛ استمر ثلاثة أيام متتالية، من 11 – 13 تشرين الثاني 2018؛ وحضرته وفود دولية، ورؤساء دول عديدة؛ وذلك بمناسبة المئوية الأولى لنهاية الحرب العالمية الأولى، وأقامت باريس مع هذا الاحتفال الكبير، والذي حضره حوالي 98 وفدا دوليا، و72 رئيسا، أقامت منتدى للسلام، يبحث في موضوع السلام العالمي، وفي كيفية المحافظة عليه، وذلك من خلال ورش عمل، يشارك فيها كبار القادة والمتخصصين، وتُقَدّم من خلالها رؤىً وحلولٌ، مبنية على استخلاص الدروس والعبر من مآسي الماضي، وخاصة الحروب العالمية، وما جرته

صادفت يوم 2/11/2018 الذكرى السنوية المائة وواحد لوعد بلفور المشئوم، وقد مضى على تنفيذ أولى مراحل هذا الوعد؛ بإقامة كيان يهود على ثرى بيت المقدس الطاهر سبعين عاما... فهل أصبح هذا الكيان المسخ مقبولا لدى شعوب المنطقة كما خطط الغرب وأراد؟ وما هو مستقبل هذا الكيان الشرير في المنظور القريب؟

وقبل أن نجيب عن هذا السؤال نقول: لقد جرت مشاورات ومداولات عديدة؛ بين ساسة الدول الغربية من جانب، وبين قادة الحركة الصهيونية من جانب آخر؛ حول مشروع إقامة الدولة اليهودية على ثرى الأرض المباركة فلسطين، وكانت هناك أصوات عديدة بين الجانبين من قادة الغرب والحركة الصهيونية؛ تتردد في هذا الأمر، وتخشى من انقضاض العالم الإسلامي

الأربعاء, 24 تشرين1/أكتوير 2018 00:15

تونس تغرق في بحر الفساد... فمن ينقذها؟!

تمر تونس هذه الأيام بالظروف نفسها التي مرت بها قبل ثماني سنوات؛ حيث استشرى الفساد والظلم والمحسوبيات، والفقر، ورهن ثروات البلاد للأجنبي، عن طريق بعض المتنفذين اللصوص، كما استشرى فيها في تلك الحقبة الاضطهاد السياسي بكافة أشكاله، والإفساد الأخلاقي، ومنع الناس من ممارسة شعائرهم الدينية بالشكل الصحيح، وحصل اضطهاد للجماعات الإسلامية، وأودع قسم كبير من أبناء تلك الحركات في السجون، وتحكمت في البلاد والعباد مجموعة متنفذة من اللصوص المحترفين، وبات الشعب مكبوت الأنفاس، حتى أوشك على الانفجار

الأربعاء, 17 تشرين1/أكتوير 2018 00:15

ألم يتعظ حكام المسلمين مما جرى لأسلافهم؟!

إن قصص الإهانة والاستخفاف بالرويبضات حكام المسلمين، أمام أسيادهم من زعامات الكفر؛ تنبؤنا كل يوم بجديد، من قصص الذل والهوان، والاستخفاف والتحقير والاستهزاء... إلى غير ذلك من ألفاظ يلصقونها بهم. وكان آخر هذا الاستخفاف والتحقير والاستهزاء ما حصل في اللقاء الذي جمع ابن سلمان بترامب أثناء زيارته لأمريكا 20/03/2018؛ حيث أخرج الرئيس الأمريكيّ لوحةً تحمل صور الصفقات العسكرية التي وقعها حكام آل سعودمع أمريكا، ومبلغ كل منها بالمليار، ثم وجّه حديثه لابن سلمان قائلاً: "هذه المبالغ زهيدة بالنسبة لكم... السعودية ثرية جدا، وستعطينا جزءا من هذه الثروة" وأضاف: "سوف نعيد مليارات الدولارات

ما زالت حلقات المؤامرة لتصفية قضية فلسطين لصالح كيان يهود مستمرة منذ بدأت المؤامرة الكبرى في (سايكس بيكو، ووعد بلفور) سنة 1916-1917، وكان آخر هذه الحلقات ما أقدمت عليه أمريكا باتخاذ قرار إلغاء التزامها المالي تجاه الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، وكذلك 

الصفحة 1 من 4