تشكل عودة الإسلام إلى سدة الحكم في ظل دولة تجسده في واقع الحياة وتحمله رسالة هدى ورحمة إلى البشرية جمعاء؛ كابوسا يقض مضاجع ساسة الغرب ومفكريه، لذلك نراهم يعقدون التحالفات الدولية لمنع إقامتها ومحاربة الساعين لها.
وإن تصريحات وزير خارجية فرنسا جون نويل بارو بأنه ينبغي ألا يكون هناك أي مجال لعودة (الإرهاب) إلى سوريا هي تصريحات خوف وقلق بالغ من إقامة الخلافة، فالغرب عمد طوال سنوات ثورة الشام المباركة إلى نزع فكرة تطبيق الشرع من نفوس الثائرين وإجبارهم على قبول النظام العلماني بوجوه كالحة جديدة، إلا أن النفَس الثوري والجهادي القوي لدى أهل الشام والمجاهدين أرعب أمريكا، لأنه يزداد يوماً بعد يوم رغم محاولاتها لخنقه، وإبعاد ركائز قوة الحكم في سوريا والذين هم المجاهدون والحاضنة الشعبية المسلمة، عن الدولة ومحاولة دمج الفلول والإثنيات الصغيرة في الدولة وجيشها لإفساد الجو العام والقضاء على النفس الجهادي وإبعاد الصادقين عن الحكم والجيش، ليكون الجيش خاليا من النفس الإسلامي كما تخطط أمريكا وينفذ ساسة سوريا الجدد.
هذا ما تريده أمريكا والغرب الكافر، فهل سيكون للمجاهدين وحاضنتهم رأي آخر بتبني دستور إسلامي وتطبيقه في دولة تُبطل كيد أمريكا وتكون النواة لتحرير بيت المقدس ونشر رسالة الإسلام الخالدة لربوع العالم أجمع؟!