يجب على كل مسلم أن يعي أن حياته كلها يجب أن تكون في طاعة الله وفي سبيل الله، ويجب عليه اتباع أمره سبحانه وتعالى واجتناب نهيه، وأن يحذر اتباع ما يضله من البشر والفكر الباطل؛ فكله ضلال.
والضلال هو طريق الطاغوت، كما أن الهدى هو طريق الإيمان. فليس محور الأمر من يطلق عليه اسم الطاغوت أو لا يطلق، بل مدار الأمر هو في أي سبيل يسير المسلم في حياته؟ وهل طاعته لله أم للباطل وأهله ممن طغوا وتجبروا؟ يقول تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾.
فالمؤمن يعيش حياته في سبيل الله، وفي ظل ما أُنزل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يرضى الحيد عن هذا السبيل، ويستعين بالله العزيز أن يهديه الصراط المستقيم، وأن يرزقه الثبات عليه. والمؤمن يجتنب الطاغوت في كل صوره، بل يتخذ تجاهه موقفاً يرضي الله سبحانه وتعالى منه؛ فيعلن عداوته للطواغيت، ويدعو لإزالتها وإقامة دين الله، حتى تنعم الأرض من جديد بنور الهدى وتنجلي عنها ظلمات الضلال: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾.






















رأيك في الموضوع