الخلافة قادرة إن أقيمت اليوم أن تواكب ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا وقدرات استراتيجية. ومن أدلة ذلك أن مئات الآلاف من أبناء أمتنا قد انتشروا في دول العالم سعيا للعلم والمعرفة، فلقد امتلأت أهم جامعات العالم ومراكز الأبحاث بالعلماء المسلمين. ولقد رأينا كيف تحول هؤلاء إلى ظاهرة أربكت الغرب بأسره حين خرجوا بأعداد غفيرة في أكثر الجامعات المرموقة ليتظاهروا ويعتصموا نصرة لغزة.
أما مسألة سرقة الأدمغة فهي مسألة مؤقتة ما تلبث أن تنعكس إذا ما توفرت الظروف المناسبة لعودتها. ولقد رأينا أنه كلما بعث الأمل في أحد بلاد المسلمين أنه سيتخلص من الفساد وسيعيد بناء نفسه، تدفق إليه أبناؤه من حول العالم ليضعوا معارفهم بين يديه لينهضوا به. وهذا يؤكد أن للأمة علماء أفذاذاً منتشرين حول العالم، وما عليها إلا أن تبني لها دارا آمنة، وسنرى حينها كيف سيعود أبناؤها كالنهر الجارف، ليشاركوا في جعلها الدولة الأولى في العالم.
وعليه فإن حزب التحرير يوجه النداء إلى المخلصين من أبناء الأمة الإسلامية للانضمام إلى قافلة العاملين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ولأن يدركوا بأن دعاوى تأجيل إقامتها بحجة الضعف والتشرذم ما هي إلا أوهام يجب التخلص منها بسرعة.