التقسيم السياسي لبلاد المسلمين جعل كل دولة يحكمها عميل للغرب وتنظر إلى فلسطين من زاوية مصالحه لا مصالح الأمة.
رغم ذلك، فمع كل مرة تُغلق فيها الحدود، نجد القلوب مفتوحة، والتضامن يتجدد. هذا يعني أن جذوة الانتماء لم تنطفئ، لكنها بحاجة إلى إطار سياسي يترجمها إلى فعل.
ورمضان فرصة لمراجعة هذا الواقع، ليس فقط بالدعاء والبكاء، بل بالتفكير العميق: لماذا يتكرر المشهد؟ لماذا تبقى المآسي دون تغيير جذري؟ هل المشكلة في قلة الموارد، أم في طبيعة النظام السياسي الذي يحكم علاقات الدول ويحدد سقف حركتها؟
إذا كان ترك نصرة المظلوم إثماً جماعياً، فإن الخروج من هذا الإثم يبدأ بالوعي. وعي بأن القضية ليست إنسانية فقط، بل سياسية. وأن وحدة الشعور يجب أن تتحول يوماً ما إلى وحدة دولة ووحدة قرار. حينها فقط لن تكون فلسطين بنداً في نشرات الأخبار، بل أولوية عملية.
غزة كشفت الفجوة بين أمة تشعر، وأنظمة عميلة تحسب. كشفت أن المشكلة ليست في عدد المسلمين، ولا في مواردهم، بل في شكل العلاقة بينهم. وهذا الإدراك، مهما كان مؤلماً، هو الخطوة الأولى نحو التغيير. لأن الاعتراف بحقيقة الداء هو بداية البحث عن الدواء.
ودواء الأمة الذي يحقق ارتباطها من جديد ويحرر أرض الإسلام المغتصبة وعلى رأسها فلسطين، هو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.






















رأيك في الموضوع