يا جيش باكستان، يا علماء باكستان، يا رموز الإعلام والسياسة في باكستان: إنّ المشاركة في "مجلس السلام" تعني ترسيخ الاحتلال الصهيوني والصليبي الدائم على الأرض المباركة فلسطين، وتحت رعاية زعماء الحملة الصليبية، والتلاعب بدماء المسلمين فيها، وما مجلس ترامب هذا إلا مجلس حرب واحتلال. وقد صرّح جاريد كوشنر، صهر ترامب وعضو هذا المجلس، خلال مقابلة بجامعة هارفارد بتاريخ 15 شباط/فبراير 2024، بأن فكرة الدولة الفلسطينية "فكرة سيئة للغاية" لأنها ـ كما زعم ـ "تكافئ الإرهاب". أما توني بلير، أحد أبرز مهندسي الحرب على الإسلام، فقال في 29 أيلول/سبتمبر 2025: "لقد قدّم الرئيس ترامب خطة جريئة وذكية تضمن الأمن الكامل والدائم لإسرائيل". أما القائد العسكري للقوة الدولية لتثبيت الاستقرار، اللواء جاسبر جيفرز، فقد شارك خلال مسيرته العسكرية الطويلة والدموية في عملية حرية العراق والحرية الدائمة والدعم الحازم في أفغانستان. وأي قوات مسلمة تُرسل إلى غزّة، سواء من باكستان أو إندونيسيا، ستكون تحت قيادته نفسها. هذه هي حقيقة المشاركة في هذا المشروع الاستعماري، الذي يروّج له حكّامنا على أنه انتصار دبلوماسي لباكستان! ليت في الأسواق بضاعة تُسمّى "الحياء" تُشترى وتُقدَّم لهؤلاء الحكّام!
يا جيش باكستان: إنّ الواجب الشرعي الملقى على عاتق جيوش المسلمين لتحرير فلسطين قائم منذ عام 1948، ولم يسقط ليوم الناس هذا، وقد مضت ثمانية عقود تقريباً امتلأت بخيانات متتالية، منها خيانة غزّة الأخيرة، فلا تطؤوا أرض فلسطين المباركة تحت إمرة أي جنرال صليبي أمريكي، بل هبوا إليها تحت راية خليفة راشد يتقي به المسلمون ويقاتلون من ورائه. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».