إن الله سبحانه وتعالى قد حذّر المسلمين من التراخي في تغيير المنكر في أي صورة كانت، وأمرهم بالوقوف في وجه الظالمين المفسدين، وإلا عمهم جميعا العقاب والعذاب، وإذا دعوه لكشف العذاب عنهم لا يستجيب لهم، قال رسول الله ﷺ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» رواه الإمام الترمذي عن حذيفة بن اليمان.
والحمد لله أن هيأ الله للأمة الإسلامية ثلة واعية مخلصة، درست سيرة الرسول ﷺ وهو يعمل لإيجاد الدولة الإسلامية، وما لاقاه وصحبه من الأذى والخوف وما قدموا من الأنفس والأموال وهم صابرون، حتى تحولوا من فئة قليلة ضعيفة إلى أمة قوية عزيزة.
وها هي هذه الثلة الواعية العاملة لإعادة حكم الله في الأرض، وقد أيقنت بموعود الله لها بالاستخلاف والتمكين في الأرض، استجابت لنداء ربها وأخذت تعمل جاهدة على الأمر بالمعروف وإنكار المنكر وحث المسلمين على عدم القعود عن هذا الفرض العظيم، وذلك بالصراع الفكري والكفاح السياسي، وإنها رغم ما لاقت من صد ومعوقات إلا أنها صمدت فلم تهادن ولم تتملق، لم تجفل ولم تنتكس وتيأس، بل ما زالت وستبقى على نهجها صامدة صابرة حتى تحقيق هدفها باستئناف الحياة الإسلامية، لتنجو ومعها المسلمون من عقاب الله الموعود للساكتين القاعدين.






















رأيك في الموضوع