أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق بيانا صحفيا قال فيه: بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على مهزلة الانتخابات العراقية، تلك الانتخابات التي تغنى بها الساسة العراقيون وحشدوا لها الطائفية المقيتة، ووصفوها بـ(العرس الانتخابي)، فماذا كانت النتيجة؟
أولاً: أثبت الواقع أنَّ هذا العرس هو أكبر كذبة وخديعة للناس بأنَّها تمثل إرادتهم؛ لأنَّ القاصي والداني يعلم علم اليقين أنَّها كانت أكبر صفقة فاسدة لشراء الأصوات، والتلاعب بالمغفلين من الناس، وحتى بعد ظهور النتيجة تفاجأ بعض الناخبين بذهاب أصواتهم أدراج الرياح، كما حصل مع المرشح الفائز عن محافظة نينوى نجم الجبوري الذي جمع قرابة الأربعين ألف صوت، حيث أصدرت الهيئة القضائية للانتخابات أمراً باستبعاده لشموله بقانون اجتثاث البعث.
ثانياً: استمرار التصارع والتناطح والتكادم بعد الانتخابات بين الكتل والتحالف الواحد على المناصب وما يسمى بالاستحقاقات الدستورية، وقد غدت الخلافات السياسية نمطاً دائماً، تُدار فيه الملفات الحساسة بمنطق الانتظار والمساومة، غير آبهين بما أوصلوا إليه الناس من ضنك العيش، وإدخالهم دائرة التيه والضياع.
ثالثاً: ما يزال البلد تحتله أمريكا ولا يُبرَم أمرٌ إلا بإرادتها وإذنها، وهذا واضح من خلال التهديدات الأمريكية على ترشيح نوري المالكي أو أي مرشح له ارتباط بالفصائل المسلحة الموالية لإيران، وهذا يثبت زيف ادعاء الطغمة السياسية بأنَّ العراق بلد مستقل أو دولة ذات سيادة.
رابعاَ: بعد كل هذه التجارب الانتخابية المتكررة وعلى مدار 23 سنة، والنتيجة تدهور البلد وضياعه وسوء حاله، وقد نخره الفساد نخراً، يثبت يقينا أن قضيتنا ليست تدوير هذه النفايات كل أربع سنين، وأن حل مشاكلنا ليس بتغيير الوجوه، بل لا بد من اقتلاع النظام الذي يفرخ كل هذه المشاكل، وينتج كل هذا الفساد.