تسعى أمريكا من خلال حصارها لمضيق هرمز من الخارج إلى إحكام الخناق بشكل أفعل على إيران لتقليل عائداتها من بيع نفطها لدول آسيوية كبرى كالهند والصين.
منذ بدأت حرب أمريكا وكيان يهود الصليبية على بلاد الإمامين مسلم والبخاري قبل أكثر من ستة أسابيع، اصطفّ العالم إلى صفّين: صف مع الحرب الصليبية على إيران، وصف متفرج يرقب الأحداث ولا يحرك ساكناً، وهم الأوروبيون وروسيا والصين إلى حدٍّ ما. أمّا الذين اصطفوا مع الحملة الصليبية فهم عملاء أمريكا ووكلاؤها في المنطقة من حكام وقادة البلاد الإسلامية وخصوصاً دول الضرار المحيطة بإيران، وعلى رأسهم باكستان، عكس موقفهم نفاقهم وتلوّنهم وضربهم لجميع القيم النبيلة عرض الحائط، فهم لم يحفظوا حق المسلم على أخيه المسلم في نصرته على أعدائه، ولم يحفظوا حق الجيرة التي أوصى بها رسول الله ﷺ. ولم يرعوا حتى صلة الدم والقرابة بين الإخوة والجيران من القبيلة نفسها والعشيرة
صعّد رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو حدة كلامه تجاه تركيا ورئيسها أردوغان متهما إياه "بالتسامح مع وكلاء إيران"، وتبعه وزير جيشه كاتس بأن "تركيا نمر من ورق" لأنها لم ترد على صواريخ إيران التي سقطت في تركيا.
إنّ أمر فتح خط المفاوضات بين لبنان ويهود ليس بتصور ولا عمل جديد للسلطة اللبنانية ممثلةً برئيس الدولة جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اللذين وصلا للسلطة سنة 2025م. فإنّ المتابع للشأن اللبناني
بينما تتفاقم أزمات أهل السودان من تداعيات الحرب التي دخلت عامها الرابع، وفي الوقت الذي يشهد السودان أسوأ الأزمات في العالم، وفق تقارير الأمم المتح
لم يكن ما شهده العالم خلال عقد ونيف من الثمانينات مجرد تحركات سياسية أو عسكرية عابرة، بل كان زلزالاً ضرب عمق المفاهيم والأفكار البالية التي رُسخت في أذهان الشعوب لعقود. إننا نعيش اليوم مرحلة التصحيح الكبرى للوعي الجمعي، حيث سقطت أدوات الترهيب التي حاولت الأنظمة الاستبدادية زرعها عبر قيم الأنانية والخوف، لتبرز مكانها فطرة الشعوب التواقة للحرية والكرامة.
الحاضنة الشعبية: الدرع الذي لا يُهزم
إن نظام الإسلام الذي أنزله الخالق سبحانه وتعالى، هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن ينقذ المسلمين بل كل البشرية من الجهل والظلم والعنف، ومن الانهيار الاقتصادي والانحلال الأخلاقي، ويهبهم السعادة الدائمة والرفاه الحقيقي الذي لا ينضب. إن هذا النظام لا يتطلب من البشرية أن تبتكره أو تخترعه، فهو قائم منذ أكثر من 14 قرنا دون تحريف أو فساد، باقٍ في صورته الطاهرة كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية.
كل البشرية، وخصوصا أمة الإسلام، بحاجة إلى قادة رشيدين قادرين
لقد أثرت حرب أمريكا وكيان يهود على إيران، على جميع دول العالم وبخاصة في الناحية الاقتصادية، ولو بنسب متفاوتة، أما تأثيرها فكان أشد وطأة على أهل السودان، كون السودان يعيش أصلا أزمة اقتصادية خانقة بسبب الحرب الدائرة فيه، وانعكاس ذلك على حياة الناس، فأفقرت الأغنياء، وزادت الفقراء فقرا، فصارت الحياة جحيما لا يطاق، حيث ارتفعت أسعار المحروقات، لأكثر من 60% ما أثر على حركة النقل والترحيل، فزادت أسعار تذاكر الباصات، بنسب تصل إلى 50% وزادت قيمة المواصلات الداخلية إلى أكثر من 30%، وصارت أربعة أرغفة من الخبز ذي الحجم الصغير بقيمة 1000 جنيه.
وبالجملة فقد ارتفعت أسعار جميع السلع خاصة الغذائية
إن ما تعانيه بلاد المسلمين اليوم من بطالة مرتفعة، وتضخم، وانهيار في العملات، وفجوة طبقية واسعة، هو نتيجة مباشرة لتطبيق نظام رأسمالي لا ينسجم مع عقيدة الأمة ولا مع مصالحها. فحين تُباع الثروات العامة، وتُخصخص المرافق الأساسية، وتُفتح الأسواق دون حماية مدروسة وبعيدا عن أحكام الإسلام، يصبح الاقتصاد هشاً، ويصبح القرار السياسي رهينة.
إن ما يجري داخل أروقة الحكم في أمريكا، من إقالات متتالية لقيادات عسكرية بارزة، وعلى رأسها رئيس الأركان وعدد من الجنرالات، ليس حدثاً إدارياً عابراً، ولا مجرد إعادة ترتيب داخلي، بل هو انعكاس مباشر لأزمة عميقة تضرب صلب الكيان السياسي الأمريكي، وتكشف عن تفكك في وحدة القرار بين السياسي والعسكري.
فالدولة التي تقود العالم، يفترض أن تكون حروبها منضبطة بأهداف سياسية واضحة، وأن يكون جيشها أداة تنفيذ دقيقة لهذه الأهداف، على عكس ما نشهده اليوم، خاصة في ظل نهج دونالد ترامب، فهو زجٌّ بالمؤسسة العسكرية في صراعات لا تحمل تعريفاً سياسياً محدداً، ولا تصوراً نهائياً لما يُراد تحقيقه، وهذا بحد ذاته كفيل بإحداث تصدع في بنية الجيش، وخلق حالة من التمرد الصامت داخل قياداته، التي تجد نفسها مطالبة بالقتال دون بوصلة.
إن الدعوة إلى استعادة دولة المسلمين تبدأ بإزالة الحدود والخرائط من عقول المسلمين. فحين يدرك المسلم أن أخاه في أي مكان هو امتداد له، وأن قضيته واحدة ومصيره مشترك، حينها تبدأ ملامح الأمة الحقيقية في الظهور. فحين تتراجع القوميات أمام العقيدة، وتذوب الهويات الضيقة في هوية أوسع، يمكن عندها أن يُعاد بناء الأمة، الذي لم يكن حلماً، بل واقعاً عاشته الأمة طويلاً.
ليس السؤال: هل يمكن أن تعود تلك الوحدة، بل السؤا
أيها المسلمون: إن صراعنا مع كيان يهود ليس صراع مصالح ولا صراع حدود، بل هو صراع وجود لن ينتهي حتى يتحقق وعد الله
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني