إن الإسلام حين جعل السيادة للشرع، لم يرد بها شعارات تُرفع، بل قصد به أن يكون نظاماً متكاملاً تُستمد منه القوانين، وتُضبط به العلاقات، ويُحكم به في السياسة والاقتصاد والاجتماع وسائر شؤون الحياة. فالسيادة هنا ليست اختياراً ثقافياً من بين خيارات متعددة، بل التزام نابع من الإيمان بأن الله هو الأعلم بمصالح العباد، وشرعه هو الأقدر على ضمان العدل للناس وتحقيق الاستقرار لهم.

فالإسلام يدعو إلى إعادة وصل ما انقطع بين العقيدة والنظام

الأربعاء, 04 آذار/مارس 2026 00:15

جملة دروس سياسية عميقة

كتبه

إن إقامة الدين في المجتمع تحتاج إلى قوة تحميه، والاقتناع الفكري دون سلطان لا يكفي، والنصرة ليست تحالف مصالح، بل التزام مبدئي شامل. والعمل لإقامة الدولة الإسلامية مرّ بمراحل واضحة شملت دعوة فكرية، ثم تفاعلاً مع المجتمع، تزامنا مع طلب النصرة من أهل القوة والمنعة، إلى إقامة الدولة.

عند ربط هذه الأفهام بالواقع، نجد أن كثيراً من الجماعات والمشاريع الإصلاحية تتعثر لأنها إما أن تكتفي بالوعظ دون السعي لإيجاد من يحمي أفكارها، أو تدخل في صفقات تُفرّغ مشروعها من مضمونه. أو أنها تتعامل مع الدين كأداة للوصول إلى الحكم، وليس كمنهج حياة، فتراها تسأل - كما فعل بنو عامر بن صعصعة - عن نصيبها من السلطة قبل أن تثبت صدقها في النصرة.

إن الثبات على تحكيم الشريعة ليس جموداً أمام الواقع، بل رؤية وسط العواصف؛ أن يعرف الإنسان أن الطريق قد يطول، وأن الابتلاء قد يشتد، لكن الحق لا يضيع ما دام في الأرض من يحمله بصدق. فالنصر الحقيقي لا يبدأ يوم تُفتح المدن أو تُرفع الرايات، بل يبدأ يوم ينتصر الإنسان على خوفه وشهوته وتردده، ويختار أن يبقى وفيّاً لما آمن به.

هكذا كانت سنة الله في الأمم؛ إذا صلح القلب استقام الطريق، وإذا استقام الطريق جاء التمكين في الوقت الذي يختاره الله لا الذي يستعجله الناس

 

نشرت سفارة أمريكا في القدس المحتلة على حسابها في منصة إكس يوم 24/2/2026 أنه "في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى جميع الأمريكيين في الخارج سيقدم الموظفون القنصليون خدمات جوازات السفر الروتينية في إفرات يوم الجمعة 27/2/2026". وإفرات هي مستوطنة أقيمت على أرض اغتصبها يهود جنوب مدينة بيت لحم. وأفادت السفارة أنها ستقدم خدمات قنصلية أيضا في مستوطنة عيليت بالقرب من بيت لحم.

الراية: تأتي هذه الخطوة بعد تصريح سفير أمريكا لدى كيان يهود يوم 21/2/2026 بأن

 

يجب أن لا ينسى المسلمون، وهم يرقبون جولة أهل الكفر ضد دينهم وأمتهم، أنهم مأمورون من ربهم سبحانه وتعالى بالإعداد، إن القرآن الكريم الذي بين أيديهم يصدع بقوله تبارك وتعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾.

لقد قدر الله عز وجل لنا بلوغ هذا الشهر العظيم، الذي يمنحن

 عقدت وزارة المالية السورية بتاريخ 11/2/2026م اجتماعا بين حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية ووفد البنك الدولي خصص لبحث آليات دعم الاقتصاد ومشاريع الإنعاش المرتقبة.

وكشف حصرية عن العمل على ثلاثة مشاريع رئيسة بالتعاون مع البنك الدولي، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تمثل ركيزة أساسية في

 

انعقدت الدورة الثانية والستون من مؤتمر ميونخ للأمن خلال الفترة من 13 إلى 15 شباط/فبراير 2026 في فندقي بايريشر هوف وروزوود بمدينة ميونخ الألمانية، ويأتي المؤتمر هذا العام في لحظة توصف بأنها مفصلية في مسار النظام الدولي، في ظل تصاعد النزاعات وتآكل الثقة بالتحالفات التقليدية واشتداد المنافسة بين القوى الكبرى. وبوصفه المنتدى الأبرز عالمياً لمناقشة قضايا الأمن والسياسة الخارجية، يوفر المؤتمر منصة مركزية تجمع قادة الدول وصناع القرار والخبراء لمناقشة مستقبل النظام الدولي وتحدياته، وقد تحوّل على مدى أكثر من ستة عقود إلى محطة سنوية أساسية لرصد تحولات النظام الدولي وقياس اتجاهات التوازنات الاستراتيجية، جامعاً رؤساء دول وحكومات ووزراء دفاع وخارجية

 

على الرغم من تغير المنفذين والوسائل على المسرح التاريخي فإن جوهر وأساليب الصراع بين الحق والباطل لم يتغيرا عملياً. وقد كان مشركو مكة يجتمعون في قاعة المجلس المسماة دار الندوة بالقرب من الكعبة المشرفة وخططوا لأكثر الخطط خبثاً ومكرا للقضاء على الدعوة الإسلامية وإضعاف المسلمين، وكسر إرادة رسول الله ﷺ. لم تكن دار الندوة مجرد مبنى بل كانت مركزاً لاتخاذ قرارات سياسية منهجية ضد الإسلام. اجتمع هناك زعماء قريش وخططوا لاغتيال رسول الله ﷺ والقضاء على دعوته تماماً. بناءً على اقتراح أبي جهل، اتفق المشركون على اختيار شاب قوي من كل قبيلة مسلح بسيف حاد وكان عليهم أن يهاجموا النبي ﷺ في وقت واحد ويقتلوه. كان الهدف الشرير من ذلك هو تعميم ثأر الدم بين 

 

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾.

إنَّ اعتراف وزير دفاع باكستان خواجة آصف الأخير، في الجمعية الوطنية يوم 10 شباط/فبراير 2026، بأن الغرب قد استخدم باكستان "أسوأ من ورق التواليت" ثم ألقاها جانباً، ليست لحظة محاسبة للنفس، بل هو اعتراف مخز من مرتزق مأجور أدرك أخيراً أن سيّده لم يعد بحاجة إلى خدماته. إن هذا التصريح بمثابة الحبل الذي يشدّ أعناق القيادة المدنية والعسكرية في باكستان

ربما يراود بعضنا سؤال مفاده أنه رغم ما تعانيه أمريكا من أزمات اقتصادية، وانقسام سياسي، وتفكك مجتمعي، فلماذا لا تسقط؟ والجواب هو لأنها مع الأسف تتغذى علينا؛ نفطنا بالدولار يبقي عملتها مهيمنة، واحتياطاتنا النقدية تمول ديونها، وصفقات أسلحتنا تنعش مصانعها، وتبعية حكامنا لها تمنحها شرعية في كل محفل.

يعني نحن من نبقيها على قيد الحياة تتحكم فينا وتقتلنا وتقبض ثمن قتلنا من ثرواتنا، وإن تسببت في

ربما يراود بعضنا سؤال مفاده أنه رغم ما تعانيه أمريكا من أزمات اقتصادية، وانقسام سياسي، وتفك

الصفحة 1 من 676