على خلفية تنفيذ شباب حزب التحرير في ولاية السودان، ثلاث وقفات في أماكن مختلفة من مدينة أم درمان، صبيحة يوم الأربعاء الماضي 25 رجب 1447هـ، الموافق 14/1/2026م، في إطار التذكير بمناسبة مرور 105 سنوات على هدم دولة الخلافة، في رجب 1342هـ، أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال خمسة من أعضاء الحزب، وهم: الرضي محمد إبراهيم، فضل الله علي سليمان، عمر البشير، حسن فضل، ومجاهد آدم.
كذلك وعلى خلفية تنفيذ شباب حزب التحرير في
يوم كنّا أمة واحدة من دون النّاس كانت دولتنا تظلّل برايتها كل الأرجاء؛ فكانت الحامية والحاضنة والرادعة لكل من تُسوّل له نفسه الاعتداء ولو على مسلم واحد، فكنا جسدا واحدا يتداعى بعضه لبعض بالنصرة والعون والمدد، وكان إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى! ثمّ فهم الأعداء أنّ تلكم الوحدة وتلكم الدولة هما سبب قوّة الأمة الإسلامية والدرع الحامي لها فعمدوا لذلك الدرع يحاولون نزعه، وبذلوا جهدا جهيدا في ذلك على مرّ سنوات طوال حتّى وصلوا لمبتغاهم، مع الأسف، وقضوا على دولة الخلافة سنة 1924م فمزّقوا أمة الإسلام مزقا عديدة للحيلولة دون رجوعها لسالف عهدها!
ألا وإن الحرب الدائرة في اليمن ليست مجرد نزاع
إلى أهل القوة والمنعة من أبناء الأمة الإسلامية، والقوى الفاعلة فيها من العلماء والدعاة والمفكرين:
- اتقوا الله في أمتكم، ولا تكونوا عوناً للظالمين، ولا شهود زور على تمزيقها.
- اجعلوا ولاءكم لله تبارك وتعالى ولرسوله عليه وآله الصلاة والسلام ولأمتكم
لم يكن هدم الخلافة حدثاً تاريخياً عابراً، ولا ذكرى عاطفية يُكتفى فيها بالبكاء والمراثي، بل كان زلزالاً سياسياً وحضارياً لم تشهد الأمة له مثيلاً منذ وفاة رسول الله ﷺ. يومها لم تُهدم دولة فحسب، بل هُدم الإطار السياسي الجامع الذي كان يحفظ الدين، ويصون الأمة، ويوحدها تحت سلطان الشرع. ولذلك صدق أحمد شوقي حين جعل المآذن والمنابر تنوح، وجعل الهند ومصر والشام والعراق وفارس تبكي؛ لأنها أدركت أن ما هُدم لم يكن بناءً عثمانياً، بل كيان الأمة كلها.
في الثامن والعشرين من رجب سنة 1342هـ، الموافق للثالث من آذار/مارس 1924م، اكتملت جريمة مدبّرة بعناية، قادتها الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا، ونُفذت بأيدٍ محلية عبر مصطفى كمال، فأسقطت الخلافة، ولم تخرج الجيوش المحتلة من إسطنبول إلا بعد أن اطمأنت إلى اقتلاعها من الجذور، وإقامة دولة علمانية تفصل الإسلام عن الحكم، وتقصي الشريعة عن الحياة، وتحوّل الأمة من جماعة سياسية واحدة إلى شتات من الدول والحدود.
في القرن الحادي والعشرين، لم يعد الانتصار يُقاس بالتفوق العسكري كالدبابات والطائرات أو الأنظمة الصاروخية فحسب؛ بل أضحى الميدان الإخباري، وتشكيل الوعي العام، والتأثير على فكر الأجيال الجديدة، عوامل حاسمة في حسم الصراعات. إن كيفية تفسير الأحداث، وصناعة الصور الذهنية، واختيار المصطلحات الموجهة للجمهور، باتت جزءاً لا يتجزأ من الواقع السياسي المعاصر.
من هذا المنطلق، يبرز حدث لافت يتمثل في توقيع كيان يهود اتفاقية مالية ضخمة مع شركة إعلامية خاصة لإنتاج محتوى إخباري موجه للجيل الجديد من الشباب، والرأي العام العالمي قاطبة.
إن الجانب الأهم في الحرب الإعلامية ليس الحدث بذاته
الخلافة قادرة إن أقيمت اليوم أن تواكب ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا وقدرات استراتيجية. ومن أدلة ذلك أن مئات الآلاف من أبناء أمتنا قد انتشروا في دول العالم سعيا للعلم والمعرفة، فلقد امتلأت أهم جامعات العالم ومراكز الأبحاث بالعلماء المسلمين. ولقد رأينا كيف تحول هؤلاء إلى ظاهرة أربكت الغرب بأسره حين خرجوا بأعداد غفيرة في أكثر الجامعات المرموقة ليتظاهروا ويعتصموا نصرة لغزة.
أما مسألة سرقة الأدمغة فهي مسألة مؤقتة ما تلبث أن تنعكس إذا ما توفرت الظروف المناسبة لعودتها. ولقد رأينا أنه كلما بعث الأمل في أحد بلاد المسلمين أنه سيتخلص من الفساد وسيعيد بناء نفسه، تدفق إليه أبناؤه من حول العالم ليضعوا معارفهم بين يديه لينهضوا به. وهذا يؤكد أن للأمة علماء أفذاذاً منتشرين حول العالم، وما عليها إلا أن تبني لها دارا آمنة، وسنرى حينها كيف سيعود أبناؤها
نظم المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن ندوة رقمية بمناسبة الذكرى الـ105 لهدم دولة الخلافة بعنوان: "الحل الجذري وقضية الأمة المصيرية".
وقد تضمنت الندوة المحاور الرئيسة التالية:
- وقفات مع كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله في ذكرى هدم الخلافة
- إفلاس الرأسمالية وسعيها لتضليل الأمة وحرفها عن قضيتها
بحث الأردن وباكستان، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والتدريبي بين البلدين؛ جاء ذلك خلال استقبال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني، اللواء الركن يوسف الحنيطي، في مكتبه بالعاصمة عمان، رئيس أركان القوات البرية الباكستانية المشير عاصم منير.
وذكر بيان للجيش الأردني أن الجانبين بحثا "أوجه التعاون والتنسيق العسكري المشترك، وسبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين القوات المسلحة في البلدين". وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لزيارة سابقة قام بها المشير عاصم منير إلى المملكة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2025، وزيارة عاهل الأردن عبد الله الثاني لشركة الحلول الصناعية والدفاعية العالمية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث اطلع الملك على عمل الشركة المملوكة للدولة، والتي تختص بالبحث والتطوير وصناعة المعدات الدفاعية التي توظف التكنولوجيا الحديثة.
إن الزيارات المتبادلة بين الدولتين ليست
كثر الحديث في سوريا، منذ سقوط نظام آل أسد، عن ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية، أي بعبارة أخرى تحقيق عدالة تضمن الانتقال من نظام ظالم مستبد إلى نظام جديد يحقق الإنصاف لشعب عانى أشد أنواع القمع والبطش على مدى أربعة عشر عاماً.
لكن هنا يبرز السؤال الجوهري ألا وهو من هم المجرمون الذين يستحقون أن تطالهم يد العدالة؟ وهل نالوا فعلاً ما يستحقونه من محاسبة وعقوبة تشفي قلوب الأمهات الثكالى، وتُبرد جراح الشعب السوري المكلوم عموماً؟
لا شك أن أول من تجب محاسبتهم هم القيادات السياسية
السؤال:
في الخامس من كانون الأول/ديسمبر 2025، أعلن ترامب للرأي العام عن وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة المكونة من 33 صفحة. فما هو الفرق بين هذه الوثيقة وبين سابقاتها كاستراتيجية بايدن مثلاً؟
الجواب:
إن تدبر هذه الوثائق وإنعام النظر فيها يجعلنا لا نجد أي فرق من حيث الأصل والجوهر بين وثائق استراتيجية الأمن القومي التي نشرها ترامب الجمهوري في عامي 2017 و2025، أو تلك التي نشرها ريغان عام 1988، وبوش الأب عام 1990، وبوش الابن عام 2002، وبين الوثائق التي أعلنها الرؤساء من الحزب الديمقراطي؛ كلينتون في عامي 1994 و1998، وأوباما في عامي 2010 و2015، وبايدن في عام 2022. إن الفرق الوحيد يكمن في الأسلوب واللغة المستخدمة ليس غير؛ فجميعها تهدف إلى الحفاظ على الهيمنة الأمريكية العالمية وتكريسها. فبينما يعبر الجمهوريون عن القيادة الأمريكية للعالم دون مواربة أو التواء وبصراحة فجة، يلجأ الديمقراطيون إلى صياغتها بعبارات منمقة وخادعة، تارة بالتضليل وتارة أخرى بلف القول وبسطه.. وسأركز في الجواب كما جاء في السؤال على الفرق بين الاستراتيجيات
بعد أن أقدمت قوات المجلس الانتقالي في اليمن بقيادة عيدروس الزبيدي، وهو عضو مجلس الرئاسة، على نشر قواته في حضرموت والمهرة اختلطت الأمور كثيراً، حيث قام رئيس المجلس رشاد العليمي بإنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات وطالبها بإخراج قواتها من اليمن في مدة 24 ساعة، وأيدته السعودية فوراً وقامت بقصف أسلحة إماراتية في ميناء المكلا، وطالبت السعودية الإمارات بالاستجابة لطلب رشاد العليمي وإخراج قواتها من اليمن؟ ثم انسحاب الإمارات.. وأخيرا هروب الزبيدي إلى الإمارات... فماذا وراء تأزيم المسألة اليمنية بهذا القدر الحاد؟ وهل تفقد بريطانيا أتباعها في اليمن؟ وهل لهذا النزاع بعد دولي؟
الجواب:
حتى تتضح الأمور سنبين الكيفية التي تشكلت بها هذه الأزمة.. ومن ثم ما تفضي إليه تلك الأحداث من نتائج وأوضاع:
جريدة الراية: أبرز عناوين العدد (582)
الأربعاء، 25 رجب المحرم 1447هـ الموافق 14 كانون الثاني/يناير 2026م
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني