جريدة الراية: أبرز عناوين العدد (600)

 

الأربعاء، 03 ذو الحجة 1447هـ الموافق 20 أيار/مايو 2026م

 

 

المفارقة المؤلمة هي أن القدس عبر التاريخ كانت مركز الصراع في وجدان الأمة، لكن في الزمن الحديث أصبحت مجرد خبر عابر في نشرات الأخبار، حتى أصبح السؤال المؤلم: هل تغير موقع القدس في وجدان المسلمين، أم تغيرت البوصلة كلها؟!

حين دخلها الخليفة عمر بن الخطاب عام 637م، دخلها بعهد يحفظ المقدسات. وحين احتلها الصليبيون عام 1099م بقيت في وجدان الأمة حتى استعادتها بقيادة صلاح الدين الأيوبي.

اليوم يقف كل مسلم أمام سؤال صعب

 

يا جند باكستان: لم يجعلكم الله مسؤولين فقط عن حماية المسلمين داخل الحدود التي رسمها البريطانيون، بل جعل الجهاد لحماية جميع المسلمين واجباً عليكم، كما يظهر من سير قادة المسلمين عبر التاريخ. إن رسول الله ﷺ لم يوقف الجهاد حتى لأشهر قليلة بعد بدر أو الخندق، بل حمل رسالة الإسلام إلى الشرق والغرب، واليوم ينتظركم مسلمو غزة، ولا يزال أهل كشمير تحت ظلم الدولة الهندوسية، فاتجهوا إلى ميادين الجهاد. لقد فتح أجدادكم من القادة المسلمين أرضاً بعد أرض، وأخضعوها لسلطان الإسلام، حتى بلغوا البحار ولم يتوقفوا، فما الذي يمنعكم من الانتصار لصرخات المسلمين المستضعفين، وأنتم تملكون القدرة على إنقاذهم؟

إن الطاعة الكاملة لأوامر الله سبحانه لا يمكن تحقيقها ضمن

إن الشباب الذين نراهم اليوم بين ضياعٍ وانكفاء، ليسوا عاجزين، بل لم يُعطَوا الفكرة التي تُحرّكهم في الاتجاه الصحيح. وحين تقدم لهم الفكرة الواضحة، المرتبطة بعقيدتهم، والمتصلة بواقعهم، فإنهم يتحولون من عبء على التغيير إلى وقوده الحقيقي. فإن السؤال ليس: متى يتغير الواقع؟ بل: متى ندرك نحن أن تغييره مسؤوليتنا. وإن أول خطوة في ذلك، هي أن نرفض أن يكون الواقع هو الذي يعرف لنا الحق. ليست المشكلة أن ندرك اختلال الواقع فحسب، بل أن نحدد موقعنا منه: هل نذوب فيه فنعيد إنتاجه، أم نرتفع عنه بمقياس الحق فنغيره؟

إن الوعي الذي لا يعيد ترتيب الأولويات، ولا يولد موقفاً واضحاً، يبقى معرفةً باردة لا تحرك ساكناً. فإن الوعي لا قيمة له إن بقي فكرة في الذهن، ولا يتحول إلى قوة مؤثرة إلا إذا حمله صاحبه وسار به في الواقع.

إن الأفكار العظيمة لا تحفظ في الكتب، بل تحمل في الصدور، وتترجم إلى مواقف، وتتحول إلى عمل منظم يهدف إلى التغيير، لا إلى التكيّف

 

إن ما يجري في اليمن اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، ولا نتيجة ظرف طارئ، بل هو انعكاس مباشر لصراع دولي محموم على ثروات هذا البلد وموقعه الاستراتيجي. فاليمن، بما يمتلكه من موارد طبيعية وموقع جغرافي بالغ الأهمية، أصبح ساحة مفتوحة لتنافس قوى الاستعمار، التي لا ترى فيه إلا مخزوناً للثروات وممراً لتحقيق مصالحها، ولو كان الثمن تجويع شعبٍ بأكمله.

هذا الصراع لم يمرّ دون نتائج كارثية، بل أفرز واقعاً اقتصادياً خانقاً، ح

 

يجب على كل مسلم أن يعي أن حياته كلها يجب أن تكون في طاعة الله وفي سبيل الله، ويجب عليه اتباع أمره سبحانه وتعالى واجتناب نهيه، وأن يحذر اتباع ما يضله من البشر والفكر الباطل؛ فكله ضلال.

والضلال هو طريق الطاغوت، كما أن الهدى هو طريق الإيمان. فليس محور الأمر

 

تمتاز الموانئ البحرية في اليمن، بموقعها الاستراتيجي الفريد على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وتعد ثروة سيادية هائلة لأهل اليمن بخاصة ولأمة الإسلام بعامة، إذ الأصل في النظرة للموانئ لا بد أولاً أن تنطلق من رؤية إسلامية، لأنها هي وحدها النظرة الصحيحة. إن هذه الثروات هي ملكية عامة للمسلمين، مثلها مثل جميع الثروات الطبيعية، بدليل قول رسول الله ﷺ «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ» رواه ابن ماجه، وحديث رسول الله ﷺ عن رجل من المهاجرين قال: غزوت مع رسول الله ثلاثاً أسمعه يقول: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ». رواه أبو داود. وفساد حكومة العليمي وصراع الأطراف حولها جعل الموانئ اليمنية ثروة مُستعمَرة

 

شهدت العاصمة الكينية نيروبي في أيار/مايو الجاري انعقاد قمة "أفريقيا إلى الأمام"، برعاية مشتركة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الكيني ويليام روتو. وتحت غطاء هذا الشعار البراق، وبمشاركة لافتة لنحو ثلاثين قائداً ومسؤولاً أفريقياً ودولياً من بينهم رئيسا مصر وتشاد، جرى رسم فصول جديدة من فصول السيطرة الدولية على القارة. إن هذا الحشد الذي جمع في بيئة أنجلوفونية لا يمثل تحولاً حقيقياً نحو السيادة، بل يجسد عملية إحلال وتبديل علنية؛ حيث تتشابك المحاولات الفرنسية اليائسة للحفاظ على نفوذها المتهالك مع اندفاع أمريكا الممنهج لقضم هذا النفوذ وحلول استعمارها "الناعم" مكان الاستعمار القديم. إنها قمة تطرد فيها باريس من الباب الأمامي لغرب أفريقي

جريدة الراية العدد 600  الأربعاء  3 من ذي الحجة 1447 هـ الموافق 20 آيار / مايو 2026 م

 

يشهد السودان زيادات كبيرة في أسعار الوقود، ألهبت الأسواق بموجة غلاء فاحش، طالت كافة السلع الأساسية بما فيها الخبز، وتعرفة النقل والمواصلات، والكهرباء، وما زاد الطين بلة، قرار الحكومة برفع سعر الدولار الجمركي بنسبة 14 في المئة ليصبح سعره 3222 مقابل الجنيه السوداني، ليقفز مجدداً بالأسعار إلى مستويات فوق القياسية، أربكت جميع التوقعات فاضطربت الأسواق، وأصاب الشلل مجمل الحركة التجارية. فضاقت الأرض بما رحبت على الملايين من أهل السودان، الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم جراء الحرب الأمريكية اللعينة.

هذه الموجة من الغلاء، أوجدت وضعاً كارثياً تحدثت

الصفحة 1 من 689