في 11/8/2015 بثت قناة العربية مقابلة مع الجنرال مايكل هايدن الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية (سي أي إيه) أدلى فيها بعدة مواقف تفضح واقع السياسة الأمريكية وتفصح عما في أذهان أصحاب القرار الأمريكي، ومن ذلك:

نعى النظام السياسي الذي فرضه الاستعمار الأوروبي على المنطقة بعد هدم الخلافة. ومع أنه أكد أن أمريكا والاتحاد السوفياتي، إبان الحرب الباردة بينهما، لم تسمحا بتعديل هذه الحدود، إلا أن الحدود التي فرضتها أوروبا كبتت، بحسب زعمه، خلافات بين مكونات هذه الكيانات المصطنعة لمدة 100 عام، ثم لم ينس أن يَظهر بمظهر المشفق الناصح بالتحذير من مغبة محاولة نفخ الحياة في تلك الأوضاع، ودعا بدلا من ذلك إلى إعادة صياغة الكيانات على أسس سليمة. وحين سئل عن حدود الخريطة الجديدة التي يقترحها أجاب أنه لا يعرف ولكنه يرفض أن يقوم طرف خارجي بمحاولة رسمها، وإنما يُترك ذلك لأهل المنطقة ليصوغوها بأنفسهم. يكاد المشاهد يرفع صيحات التكبير حين يذهل بالبساطة المتكلفة والبراءة شبه الظاهرة لهذا الثعلب وهو يحاول الظهور وكأنه من الأبطال الداعين إلى التحرر من الهيمنة الاستعمارية الغربية...

بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى نقلت القيادة الإيرانية جُل ثقلها السياسي والأمني باتجاه الصراع في سوريا والعراق ولبنان واليمن والكويت والبحرين، ومن أحدث الأمثلة على بروز ذلك الثقل وجود مخالب إيرانية جديدة تعبث باستقرار وأمن هذه الدول بشكل لا يخفى على أحد؛ ففي سوريا تُباشر إيران بنفسها المفاوضات حول مصير مدينة الزبداني منحيةً جانباً حكومة الطاغية بشار، وفي العراق تقوم بتوفير الملاذ الآمن لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي بعد افتضاح أمره فيما يتعلق بملف الفساد، وبعد انكشاف أوامره بانسحاب الجيش العراقي أمام تقدم ميليشيات تنظيم الدولة في الموصل والرمادي، وفي لبنان تتمادى إيران في التدخل المباشر من خلال سفيرها ودبلوماسييها، أو من خلال حزبها اللبناني حزب الله في كل شؤون الحكم فيه، بحيث تحولت الدولة اللبنانية إلى ما يُشبه الرهينة التي لا تقطع أمراً إلا بعد أخذ موافقة إيران عليه، وفي اليمن فقد وضعت إيران كل ثقلها لمنع هزيمة الحوثيين هزيمة ماحقة أمام ميليشات المقاومة الشعبية، ومحاولة إعادة تموضع قواتهم في مناطق نفوذهم التقليدية في شمال اليمن، وفي الكويت والبحرين حيث توجد فيهما أقليات شيعية تعمل إيران على تحريك خلايا نائمة تابعة لها تقوم بالعبث بأمنهما وإثارة الفوضى فيهما.

بعد مضي حوالي أربع سنوات ونصف تقريبا على ثورة الشام وتآمر المجتمع الدولي على هذه الثورة، تزداد هذه الأيام حدة هذا التآمر وترتفع وتيرته على شكل مبادرات وتسويات من أطراف تبدو للناظر من أول وهلة مختلفة ومتعددة وكل طرف له مصالحه ويتعامل على أرض الواقع من زاوية معينة تختلف عن الآخرين، إلا أنها في حقيقتها كالعازفين في فرقة موسيقية يقودها "مايسترو" واحد هو الذي يعطي إشارة البدء لكل عازف ويتحكم في شدة النغمة ومداها علواً وهبوطا حسب المعزوفة التي  يتحكم بها هذا "المايسترو"، وللتعرف على هذه المبادرات والمقترحات لحل أو لحلحلة الوضع في سوريا، ولماذا كثرت وازدحمت في هذا الوقت تحديدا؟ وتحديد الموقف منها ومن أصحابها، لا بد من جولة سريعة نستعرض فيها هذه المبادرات والمقترحات، وأهم بنودها، وأوجه الاختلاف والتوافق فيما بينها، والمطلوب حيالها.

غيرت ثورة يناير الكثير لدى أبناء الكنانة، فقد كسرت حاجز الخوف الذي قيدهم لعقود طويلة يحكمهم فيها حكام عملاء للغرب الكافر، الذي جعل السيادة فيهم لمبدئه الرأسمالي وسلبهم حقهم وإرادتهم وسلطانهم، فلا ينصبون حاكمهم إلا بشكل صوري يضمن وصول من يرتضيه الغرب من عملائه لحكم البلاد راعيا لمصالح الغرب لا مصلحة أهل الكنانة والأمة بعمومها، ناهبا حقوقهم ممتهنا لكرامتهم، مضيقا على كل الأفراد والحركات التي تسعى للتغيير

نظرة في جريدة الراية العدد (37) معاً للانعتاق من المنظومة الرأسمالية والعودة لنظام الإسلام
تقديم الأستاذ هيثم الناصر- أبو عمر
لتصفح العدد http://www.alraiah.net/media/k2/attac...

جريدة الراية العدد 38  الأربعاء 27 من شوال 1436 هـ/ الموافق 12 آب / أغسطس 2015 م

اعتبر الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي يمكن أن يؤدي إلى زيادة التعاون بين دول يسود الشعور بالعداء بينها، في إشارة إلى السعودية وإيران، لافتاً إلى أنه من الممكن أن يساعد أيضاً في توحيد الجهود ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف باسم "داعش."

اعتبر المتحدث باسم إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن برنامج وزارة الدفاع "البنتاغون" لتدريب مقاتلي ما تصفها واشنطن بـ "المعارضة المعتدلة "في سوريا "فشل فشلا ذريعا".

وأفادت قناة CBS الأمريكية الجمعة 7 أغسطس/آب، التي نقلت كلام المسؤول، بأنه "تم القضاء واعتقال واختفاء نصف فرقة المقاتلين حتى قبل  أن يحتكوا بالدولة الإسلامية"، قائلة إن هذه الخسائر لحقت بهم نتيجة المعارك مع متطرفي "جبهة النصرة".

في مشهد انقلبت فيه الأدوار في اليمن، وبعد أن كانت أمريكا تعول على التوسع العسكري للحوثيين وفرضهم كأمر واقع، نراها اليوم تعمل من كل جهة لإنقاذ الحوثيين بمخرج سياسي يبقيهم في هرم السلطة في اليمن. وبعد أن كان الإنجليز يسايرون مبدأ فرض القوة الأمريكي، نراهم اليوم يدفعون باتجاه الحسم العسكري في البلاد غير مستعجلين للتوصل لاتفاق مع الحوثيين.

أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن بلاده لن تقبل أي قيود على حرية الملاحة والطيران ببحر جنوب الصين المتنازع عليه، فيما أبدت دول رابطة شرق آسيا (آسيان) "قلقها العميق" من عمليات الردم التي تقوم بها الصين في المنطقة.