أرسل شاب فرنسيّ أُدخِل إلى مستشفى قرطبة في القرن العاشر الميلادي، رسالة لوالده يقول فيها: "والدي العزيز: لقد ذكرت في رسالتك السابقة بأنك سوف تبعث لي ببعض النقود كي أستعين بها في علاجي، لكني لا أحتاج إلى النقود مطلقا؛ لأن المعالجة في هذا المستشفى الإسلامي مجانية، بل إن المستشفى يدفع إلى كل مريض تماثل للشفاء مبلغ 5 دنانير، وملابس جديدة حين يغادر المستشفى؛ كي لا يضطر إلى العمل في فترة النقاهة.
والدي العزيز: لو تفضلت وجئت لزيارتي ف
إلى الأخيار الأغيار من أبناء الإسلام: لا يلفتنكم إجرام نظام إيران عن حقيقة الحرب الصليبية التي تشعلها أمريكا ضد الإسلام وأمته، فساحتها هي الجغرافية الإسلامية من مشارق الأرض إلى مغاربها، فلما عجز الغرب الصليبي عن حرق الأمة بمجموعها وتغطية عدوانه لكل جغرافيتنا، جعلها حروبا تغطي كل المنطقة ولكنها على فترات (أفغانستان، العراق، الصومال، السودان، الشام، اليمن، غزة، لبنان، إيران...)، والحرب الدائرة اليوم ضد إيران هي شق من حرب الغرب الصليبية لإعادة صياغة المنطقة صداً للحالة الإسلامية الشاملة المتنامية، وتصديا للمشروع الحضاري الإسلامي المتعاظم. فأمريكا والغرب يرون أن الأدوات المحلية والأنظمة الوظيفية الاستعمارية عاجزة عن مواجهة التحدي
منذ اغتصاب يهود للضفة الغربية عام 1967 يتنازع قضية فلسطين مشروعان، أو خطتان؛ أما الأولى فهي الخطة الأمريكية بإقامة دولة فلسطينية، ضمن إطار القوانين الدولية ومؤسساتها، وأما الأخرى فهي مشروع يهود، القاضي بالاستحواذ على أراضي الضفة الغربية.
وبينما تسبح الخطة الأولى ومنذ عشرات السنين في الهواء، وفي فضاء الإعلام والمبادرات السياسية وأروقة المؤتمرات دون أن تتجاوزها، تجري خطة كيان يهود على الأرض عمليا، بشكل يومي دون توقف؛ يسعى يهود إلى الاستحواذ على الضفة الغربية، وتغيير واقعها من أرض محتلة موضع نزاع حسب "القوانين الدولية" لتصبح جزءا من جغرافيته، ولتكون أرض فلسطين خالصة لهم بـ"دولة يهودية" من البحر إلى النهر، دون أن يكون لغيرهم فيها موطئ قدم، والحيلولة دون إيجاد ما يسمى بالدولة الفلسطينية، وهو الأمر الذي بات محل الاتفاق بين قوى كيان يهود وسياسييه، ولدى جمهوره.
عن مَعْقِل بن يَسَار رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ»، رواه مسلم، وعند الإمام أحمد بلفظ: «الْعَمَلُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ»، وعند الإمام الطبراني في المُعجم الكبير بلفظ: «الْعِبَادَةُ فِي الْفِتْنَةِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ».
في زمن الفتنة، وانتشار الهرج، وعلوِّ الباطل وحالة التخبط والتيه التي تفشو، يصبح ثبات المسلم وعمله للتغيير عبادة عظيمة، الرسول ﷺ يخبرنا أنه عند الله كهجرة في سبيل الله. هذا الحديث حديث عظيم، يخبرنا فيه ﷺ أن الأجور العظيمة تأتي من أعمال عظيمة، وأن الثبات في الفتن، والعمل في حالة ضياع الناس وانشغالهم بالسفاسف أحدها. وهذه لفتة عظيمة
نظّم حزب التحرير/ ولاية بنغلادش الجمعة 6 آذار/مارس 2026، عقب صلاة الجمعة، عدداً من المسيرات الاحتجاجية في محيط عدد من المساجد في دكا وتشيتاغونغ رفضاً للمشروع الاستعماري الأمريكي الجاري تنفيذه تحت ستار الاتفاقيات التجارية. وقد عبّر المتحدثون في تلك المسيرات عن بالغ قلقهم إزاء المستقبل الاستراتيجي للبلاد في ضوء وصول مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بول كابور، إلى دكا، فهذه الزيارة التي تأتي بعد أقل من شهر من الانتخابات البرلمانية، تمثل ذروة المساعي الأمريكية المكثفة للإسراع في إبرام اتفاقيتين دفاعيتين خطيرتين: اتفاق الأمن العام للمعلومات العسكرية واتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة. ووصف المتحدثون في المسيرات وضع هذه الزيارة في إطا
إن المسلمين اليوم استُضعفوا وذُلوا، ونُهبت خيراتهم، وأُجريت عليهم كل أشكال التبعية، وجُرّدوا من حقوقهم التي منحهم إياها ربهم سبحانه وتعالى؛ فأين هم من الساحة التي يملكونها، بينما يتصارع عليها الغرب الكافر وفرطت فيها الأنظمة الخائنة؟!
فما الذي ينتظره المسلمون وفيهم الإيمان وهو أقوى دعائم
دخل الصّراع بين أفغانستان وباكستان أسبوعه الثالث على التوالي، مع استمرار القتال بوتيرة متذبذبة. ويتزامن هذا الصراع مع شهر رمضان المبارك، في وقت تشهد فيه مناطق أخرى من البلاد الإسلامية حرباً أخرى تشنها أمريكا وكيان يهود على إيران. وقد أدّى هذا إلى تراجع الاهتمام بالأزمة التي بين أفغانستان وباكستان، رغم عواقبها الإنسانية والأمنية الوخيمة.
وصفت باكستان عمليتها بـ"غضب الحق"، بينما ردّت حكومة طالبان بعملية أطلقت عليها اسم "ردُّ الظُلم". أمّا دول من مثل قطر وتركيا والسعودية، التي لعبت دوراً في تأمين وقف إطلاق النار، فهي الآن منشغلة بأزمات وأولويات أخرى. وقد كان لهذا الفراغ الإعلامي أثر مباشر، حيث استغلته باكستان لتوجيه ضربات أقوى ضدّ حكومة طالبان.
تكتسب آسيا الوسطى اليوم أهميةً جيوسياسيةً وجيواقتصاديةً بالغة لم يسبق لها مثيل، إذ تُعد مركزاً استراتيجياً يربط آسيا بأوروبا، وأوروبا بآسيا وبالدول الجنوبية، فضلاً عن كونها منطقة غنية بالموارد الطبيعية ومصادر الطاقة. تسعى روسيا إلى التذكير بصداقتها القديمة، بينما تعرض الصين وأمريكا وأوروبا أشكالاً جديدة من الصداقة الجديدة. وفي الوقت نفسه تُصوَّر بعض الدول المجاورة، كأفغانستان، ولا سيما الدعاة إلى الإسلام على أنهم أعداء ينبغي الحذر الشديد منهم.
ويسعى كلُّ طرفٍ من هذه القوى إلى دعوة قا
إن الحكام في بلاد المسلمين لم يدركوا خطورة الولاء للكفار وأنه خزي في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ ولا يدركون أن الدول الكافرة يهمها في الدرجة الأولى مصالحها وتحمل في ليلها ونهارها العداوة للإسلام والمسلمين، فإذا أظهرت شيئاً من الرضا عن دولة ما تدور في فلكها أو حتى من عملائها فهي لا تريد خيراً لهم بل تبطن الشر وتعلنه، ولو كان هؤلاء الحكام، سواء أكانوا يدورون في فلكها أم كانوا عملاء لها، لو كانوا يدركون أن أمريكا لا تقيم لهم وزناً إذا اقتضت مصالحها زوالهم لاتعظوا من وقائع التاريخ، فكم من عميل أسقطته بعد أن استنفد دوره في خدمتهم.. ولو كان هؤلاء الحكام يعقلون للفظوا
قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: غاظت جموعُ الملايين التي احتشدت في مختلف عواصم العالم، ومن بينها كبرى مدن أستراليا، سيدني، استنكاراً لجرائم كيان يهود في غزة والضفة الغربية، غاظت هذه الجموع الحكومة الأسترالية التي كانت مؤيدةً وداعمةً لكيان الإبادة الجماعية في جرائمه. وما زاد الصهاينةَ في أستراليا غيظاً أن يقف حزب التحرير مع هذه الملايين، وأن يقود الجالية المسلمة باستنكار جرائم يهود وموقف الحكومة الأسترالية الداعمة لهم. فلم تجد الحكومة الصهيونية في أستراليا سوى أن تضرب برأي الملايين من ناخبيها عرض الحائط، وتدين كلَّ من يقف مستنكراً للمجازر ومناصراً للمظلومين والمستضعفين في الأرض المباركة فلسطين. فلجأت إلى حظر حزب
شهد السودان تطورات متسارعة في إقليم دارفور، وذلك بعد أن تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على دامرة مستريحة يوم الاثنين 23/2/2026، ومن قبلها مدينة الفاشر، عقب انسحاب آخر معقل للجيش من دارفور، يوم 26/10/2025م، فكانت هذه خطوة فارقة، رسمت واقعا جديداً، وزادت المشهد السوداني تعقيداً، دفع بالسودان نحو سيناريو شبيه بالسيناريو الليبي. حيث تشكلت بوادر الانشطار الثاني للسودان، بوجود جزأين تديرهما حكومتان منفصلتان عن بعضهما، ومتصارعتان، وبينهما تضيع البلاد، ويشقى العباد.
فبعد أن نجحت أمريكا عام 2011 في فصل جنوب السودان، وجدت
في عالم تحكمه شبكات معقدة من المصالح الاقتصادية والتحالفات العسكرية والتوازنات الإعلامية، لم يعد القرار السياسي شأناً داخلياً خاصاً كما كان في الماضي. فالدولة اليوم تتحرك داخل منظومة دولية واسعة تضغط أحياناً وتحتوي أحياناً أخرى، ما يجعل استقلال القرار السياسي واحداً من أكثر المفاهيم إثارة للجدل في العلاقات الدولية المعاصرة.
استقلال القرار لا يعني العزلة أو قطع العلاقات مع العالم، بل يعني قدرة الدولة على تحديد سياساتها الداخلية والخارجية وفق رؤيتها ومصالحها الذاتية، لا وفق إملاءات خارجية مباشرة أو غير مباشرة. وهذا الكلام بغض النظر عمّا إن كانت الدولة تحمل وجهة نظر خاصة أو لا، فهي ترسم سياستها الخارجية دون تبعية لمحور دولي واحد، وتتخذ القرارات الاقتصادية رغم الضغوطات
لم يعد الاستعمار اليوم يحتاج بالضرورة إلى جندي يحتل الأرض، أو مندوب سام يجلس في القصر، وعلم يرفرف فوق المؤسسات. لقد تطورت الأدوات، لكن الحقيقة لم تتغيّر؛ فالصراع ما زال صراع سيادة، أهي للشرع أم للنظام الدولي الرأسمالي؟ أهو قرار منبثق من عقيدة الأمة أم قرار مرتهن لإرادة الغرب؟
بعد الحربين العالميتين، انسحبت القوى الاستعمارية الأوروبية من كثير من بلاد المسلمين، وأُعلنت دولٌ "مستقلة"، ورُفعت أعلام وطنية، وصيغت دساتير جديدة. لكن هذه الاستقلالات وُلدت في إطار منظومة دولية رسمها المنتصرون، تقوم على الدولة القُطرية، وعلى ربط الاقتصادات المحلية بالسوق الرأسمالية العالمية، وعلى إخضاع القرار السياسي لمعادلات توازن القوى الدولية. وهكذا انتقل
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني