في إطار ما تقوم به السلطة اللبنانية من مفاوضات مباشرة مؤداها بكل تأكيد السلام والتطبيع مع كيان يهود الغاصب المجرم، وضمن حملة حزب التحرير/ ولاية لبنان لزيارة السياسيين والمفتين والعلماء والوسط السياسي والفعاليات، قامت وفود من لجنة الاتصالات المركزية ولجان الفعاليات في المناطق بزيارات بدأت في مدينة صيدا في جنوب لبنان بزيارة للنائب الدكتور أسامة سعد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري، وزيارة لمفتي صيدا وأقضيتها سماحة الشيخ سليم سوسان، ثم بزيارة في العاصمة بيروت لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب.
وقد أكدت هذه الزيارات على موقف حزب التحرير الواضح والقاطع برفض التفاوض والصلح والاعتراف بكيان يهود، وركزت على ضرورة اتخاذ موقف واضح من سير السلطة في هذا الاتجاه، تحت أي مسمى كالسلام ووقف الحرب وتخفيف الخسائر والوعود الاقتصادية. فلا يمكن بحال أن يُقر أحد لمن اغتصب بيت المقدس وأكنافه بالاستمرار في اغتصابه تحت أية ذريعة، هذا عِلاوة على إجرام هذا الكيان واعتداءاته على غزة ولبنان وإيران، بشكل واضح ودون أيِّ رادع، لا سيما مع وجود الدعم الأمريكي السافر له.
وقد أكدت الوفود أن لبنان كما غيره من البلاد جزءٌ من البلاد الإسلامية، التي الأصل فيها أن تكون تحت وحدة جامعة لكل الأمة في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، وبغير هذه الوحدة الجامعة سيبقى لبنان وغيره مسرحاً للعبث فيه من الدول الكافرة المستعمرة وعلى رأسها أمريكا وربيبها كيان يهود.
كما أكدت الوفود ضرورة ووجوب المجابهة السياسية لنهج السلطة اللبنانية في التفاوض مع كيان يهود، وذلك من كل الأطياف السياسية التي تؤمن بإجرام كيان يهود ولا تُقر له باحتلال. وأن على الوسط السياسي الرافض لهذا النهج والعلماء والفعاليات العمل على إيجاد رأي عام لتحصين هذا الموقف في وجه الحكام المرتمين في أحضان أمريكا.
كما قام الدكتور محمد جابر، رئيس لجنة الاتصالات المركزية للحزب في ولاية لبنان، بزيارة للأستاذ خلدون الشريف الناشط السياسي والاجتماعي، في دارته في العاصمة بيروت، في 6 أيار 2026م.
وكانت فرصةً لتجديد التواصل وتبيان موقف الحزب من طريق التفاوض المؤدي إلى الاعتراف بالكيان الغاصب والقاتل، والذي لا يجوز لا شرعاً ولا واقعاً شرعنته للأمة، والتذكير بوجوب رفع الصوت علناً وبوضوح في الإعلام وفي المجالس السياسية المفتوحة والمغلقة، للتحذير من هذا المسار وهذا الأمر، كما جرى البحث في محاولة جر المنطقة ومنها لبنان إلى فتن مذهبية خطيرة لا تخدم إلا العدو الغاصب.
وقد استمع الأستاذ خلدون الشريف بإنصات إلى وجهة نظرنا، معتبراً أنّ هناك على الدوام مساحات مشتركة بين اللبنانيين جميعاً للحفاظ على وحدة موقفهم وتحصينه بالتوافق، وأكد الطرفان ضرورة الوقوف في وجه الفتنة بين أهل البلد بكل أشكالها، وضرورة التواصل المستمر بين العقلاء من كل الأطراف لدرء الفتنة ورفض التطبيع والاستسلام للكيان الغاصب.
وقد أكدنا له أنّ مشروعنا، لوحدة المسلمين، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هو الوحيد الذي يؤمن وحدة المسلمين، ويمنع العدو من استباحة ديارنا وأهلنا، بل المؤهل لإزالته من الوجود بوصفه محتلاً لأراضي المسلمين.


























رأيك في الموضوع