لقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة موجة متتابعة من رفع أسعار الوقود، حتى وصلت الزيادة في بعض أنواع البنزين خلال نحو عشر سنوات إلى مئات في المائة. فبعد أن كان سعر لتر البنزين قبل سنوات قليلة لا يتجاوز بضعة جنيهات، أصبح اليوم يقترب من عشرين جنيهاً ويتجاوزها في بعض الأنواع. وهذه الزيادات لم تأتِ فجأة، بل جاءت ضمن مسار واضح بدأ منذ تبني الحكومة لما سُمّي ببرامج "الإصلاح الاقتصادي"، الذي كان من أبرز بنوده رفع الدعم المزعوم عن الطاقة وربط الأسعار بالسوق العالمية.
يا أهل الكنانة: إن ما تعيشونه من ضيق في المعاش وارتفاع في الأسعار ليس نتيجة لفقر في الموارد، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية خاطئة تُدار بها البلاد. إن مصر ليست بلداً فقيراً، بل بلد غني بثرواته وموقعه وإمكاناته، ولكن هذه الثروات لا تُدار اليوم بما يضمن رعاية شؤونكم. وإن إدراك هذه الحقيقة هو الخطوة الأولى في طريق التغيير، حتى تعود ثرواتكم لكم وتُدار بما يحقق فيكم العدل والرحمة.
يا أجناد الكنانة: أنتم جزء من هذا الشعب الذي يعاني من أعباء هذه السياسات. وقد كانت الجيوش في الأمة الإسلامية سنداً للعدل وحامية لحقوق الناس، لا أداة في يد السياسات التي تُرهق الأمة وتثقل كاهلها. وإن مسؤوليتكم عظيمة في حماية البلاد وثرواتها، وفي أن تكونوا درعاً لها في وجه كل ما يضر بها أو يبدد مقدراتها. فانحازوا لأمتكم واحملوا همها وأعيدوا لها سلطانها الذي يرعى شؤونها بالإسلام في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.






















رأيك في الموضوع