بحسب تقرير سنوي أُعدّ بدعم من الأمم المتحدة ونُشر في 24 نيسان/أبريل، يعيشُ ثلثا الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في العالم في عشر دول فقط، من بينها أفغانستان. وتقع غالبية هذه الدول في بلاد المسلمين.
هذا وقال بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان: يُظهر هذا الواقع أن الفقر والجوع في أفغانستان وعموم بلاد المسلمين ليسا ظاهرتين عابرتين، بل هما نتاج أزمة عميقة وهيكلية.
كما أن البيان لم يُعزِ هذا الوضع فقط إلى تبعات الحروب الاستعمارية الغربية، والسياسات القمعية، والضغوط الاقتصادية، والتهجير القسري، وتأجيج الصراعات الانقسامية بين المسلمين من حكام موالين لأمريكا، بل أيضاً إلى النتيجة المباشرة لتطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي والالتزام بالسياسات المفروضة من مؤسسات مثل البنك وصندوق النقد الدوليين، ومنظمة التجارة العالمية.
وأكد البيان أن: هذا النظام، بدلاً من معالجة المشكلة الأساسية للإنسانية - ألا وهي توفير الحاجات الأساسية - يركز على النمو الاقتصادي السطحي وزيادة الإنتاج، بينما يُهمّش مسألة التوزيع العادل للثروة لصالح السوق. في الواقع، أدى هذا السوق إلى تركيز الثروة في أيدي أقلية محدودة، تاركاً الأغلبية في فقر ومعاناة.
وتابع البيان الصحفي أنه: خلال عشرين عاماً من احتلال أفغانستان، فرضت القوى الاستعمارية بشكل ممنهج هياكل رسخت الفساد الإداري، والتبعية الاقتصادية، ونهب الموارد ممن هم في السلطة. ونتيجة لذلك، ورغم وفرة الموارد الطبيعية، ازداد الشعب الأفغاني فقراً. وحتى اليوم، وبسبب الضرائب الباهظة والخصخصة وانعدام الشفافية في عمليات التوظيف، ازداد الفقر تفاقماً.
كما أكد البيان أن: الفقر الحالي في أفغانستان والبلاد الإسلامية هو حالة مصطنعة أُجبرت عليها أمة غنية. من منظور إسلامي، لا تكمن المشكلة الاقتصادية في ندرة الموارد، بل في التوزيع غير العادل للثروة. يُعرَّف الفقر في الإسلام بأنه عدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية - الغذاء والملبس والمأوى - ومثل هذه الحالة غير مقبولة بتاتاً. وخلافاً للرأسمالية التي تعتبر الفقر أمراً طبيعياً وحتمياً، ينظر إليه الإسلام على أنه حالة استثنائية يجب استئصالها تماماً. إن التاريخ الإسلامي حافلٌ بأمثلة عملية على القضاء على الفقر.
ثم أكد أيضا أن: الحلّ الجذري يكمن في العودة إلى النظام الاقتصادي الإسلامي الشامل، الذي تضمن آلياته الاقتصادية، بما فيها الزكاة، وتحريم الرّبا، والملكية العامة للموارد الطبيعية، والتزام الدولة المباشر بتوفير الحاجات الأساسية للرعية، توزيعاً عادلاً للثروة. في هذا النظام، لا يُترك أي فرد دون تلبية حاجاته الأساسية.
وختاماً أكد البيان الصحفي الذي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان أنّ: الحلّ الجذري لأزمة الفقر في أفغانستان وسائر بلاد المسلمين لا يتحقق إلا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تطبّق الإسلام تطبيقاً كاملاً دون الخضوع لإملاءات المؤسسات الاستعمارية العالمية، وتُحارب الفساد، وتُؤسس الاقتصاد على العدل والكرامة الإنسانية والتوزيع العادل للثروة، وبذلك تقضي على الفقر قضاءً مبرماً.






















رأيك في الموضوع