يا ضباط جيش باكستان: لستم مبرَّئين من إثم قتل المسلمين، بحجة أنكم تنفذون أوامر قائدكم. إن قتل مسلم واحد جريمة عظيمة، فكيف بقتل المئات والآلاف؟! لقد حذّرنا الله ﷻ فقال: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، وفي مسألة الطاعة في المعصية، روى البخاري: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَيْشاً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً فَأَوْقَدَ نَاراً وَقَالَ: ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا. فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».
يا ضباط جيش باكستان: إن منير يُقيدكم بحلف مع أمريكا ومبادرتها لما يسمّى بمكافحة الإرهاب ضد أفغانستان؛ تقاتلون المسلمين، فتقتلونهم ويقتلونكم. إلا أن التحالف مع أمريكا أوهن من بيت العنكبوت. فأمريكا باديةُ الاضطراب، وتعاني في تحقيق أهدافها تجاه إيران. ويشتكي ترامب من فشل الاتحاد الأوروبي وغيرِه في الانخراط في حروبه. لقد انكسرت أسطورة قوة أمريكا السياسية والعسكرية؛ تُستهدَف قواعدها وأنظمة راداراتها، ويتخلّى عنها حلفاؤها الغربيون واحداً بعد آخر. ولقد ضُرِبت ضرباً موجعاً على يد دولة أضعف من باكستان، وهي إيران، فكيف سيكون الحال لو نهضت دولة نووية، تمتلك أفضل وأكبر جيش مسلم، يَعي قضية الإيمان والتقوى والجهاد؟ إن دور الجيش المسلم هو حماية المسلمين من أمريكا الصليبية وكيان يهود والدولة الهندوسية. ولا يتحقق ذلك إلا إذا أزاح ضباط جيش باكستان منير وفصيله الحاكم، وأعطوا نصرتهم لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. بذلك يستعيدون عزتهم، ويتوبون من ذنوبهم، ويرجون مغفرة ربهم.






















رأيك في الموضوع