تسارعت الأحداث أم تباطأت، وكثُرت الأخبار أم قلّت، فالمشهد الذي يعيشه أهل ثورة الشام لا زال واحداً ولم يتغير بعد.
ذلك أن أمريكا تحاول كسب الوقت وتمديد عمر عميلها ونظامها في سوريا، وتتمنى بقاء الأمور في خطتها التي رسمتها في جنيف والقرار الأممي 2254، من خلال أساليب قذرة كثيرة يحسبها البعض مستجدات في الأحداث ومنها:
إيجاد العقبات في طريق أهل الثورة كنقاط المراقبة، وتسيير الدوريات التركية الروسية، وإشعال نار الاقتتال
مهما بلغت قوة الحاكم وجبروته فإنه يحتاج إلى خداع الشعب الذي يتسلط عليه فيقدم نفسه صاحب فكرة أو قضية ويحاول أن يبدع في أساليب الخطاب السياسي الذي يحاول به إقناع الناس، أو خداعهم بفكرته، بالإضافة إلى سياسة القمع والتخويف لإسكات كل من لا ينخدع بخطابه.
أما الحكام الهداة الراشدون، الذين يتبعون
إن الإنسانية تصرخ ألماً، والبشرية تتخبط في دياجير الظلام، نتيجة حكم الرأسمالية الظالمة وغياب العدل عن الأرض.
مد إبليس حبائله وضرب أطنابه وأرسل جنوده من شياطين الإنس والجن يمزقون المجتمات ويفسدون الأُسر والعائلات.
انتهت الحرب؟ انتهت الثورة؟ انتصر أهل الشام أم النظام المجرم ومجتمعه الدولي؟ ألم يخفت هدير البراميل المتفجرة؟ ألم تعلن مجنزرات العسكر المجرمة هدنتها؟
تحكم اتفاقية "سوتشي" الموقعة بين الرئيسين التركي والروسي، رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، في أيلول 2018، مصير محافظة إدلب، وحدودها الجغرافية، وإن موسكو وأنقرة تعتبرانها حجر الأساس
لكل أمة من الأمم ولكل شعب من الشعوب أدبيات يعودون إليها ومرجعية يفزعون إليها إذا أحاطت بهم المصائب ودارت عليهم الدوائر، وهذا ما قرأناه عن بني إسرائيل في القرآن الكريم، وهذا ما يجب أن نقوم إليه باعتبارنا أمة لها دستور ومرجعية من الوحي تَصلح، بل تُصلح كل زمان وكل مكان.
في الوقت الذي تهفو فيه القلوب إلى زيارة بيت الله الحرام والصلاة في مسجد خير الأنام والسلام على الرسول وصحابته الكرام، بقعة أخرى على وجه الأرض تشد الأنظار وتؤرق السياسيين، تتحرك فيها الجيوش وتعقد لأجلها المؤتمرات...
إنها الشام، إنها الثورة والجهاد، إنها التاريخ والمداد، إنها ثاني خير البلاد، هي التي إن فسد أهلها فلا خير في بقية العباد، إنها صمام أمان الأمة وقيادتها حين تقع الفتن...
إن الناظر في ثورة الشام المباركة وما آلتإليه أحوالها، إما أن ينظر بسطحية من التفكير وضحالة من الرأي وضعف من الملاحظة فيرى أنه لا قبل ولا طاقة لأهل الشام بالعالم ومنظومته الدولية فكيف لهم ولمجاهديهم أن يصمدوا أمام طائرات روسيا وأسلحتها الفتاكة وتطورها الحربي والتكنولوجي فهي تبقى دولة عظمى ومجرد الصمود أمامها والتصدي
أحداث سياسية متزاحمة على شاشات التلفزيون وماكينة إعلامية لا تفتر عن نقل الحدث وتحليله بل وتصنع الأحداث كذلك، يضاف إليها شعور الأمة بظلام المصير تحت طغمة الحكم الجبري، كل هذا وذاك جعل كثيراً من المسلمين يتابعون بنَهَمٍ ما يحدث من أخطار وما يستجد من أخبار
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني