إن الصبر الذي يدعو إليه الإسلام ليس صبراً على الظلم، ولا قبولاً بالواقع الفاسد، بل صبر على العمل لاستئناف الحياة الإسلامية. صبرٌ على الأذى في سبيل قول الحق، وصبرٌ على طول الطريق، وثباتٌ على المشروع دون مساومة أو ذوبان في أنظمة تحكم بالكفر.
إن وعد الله سبحانه وتعالى بالنصر حق لا ريب فيه، لكنه مرتبط بشرطه أن تكون الغاية إقامة الدين، وأن يكون العمل منظماً واعياً لإقامة سلطان الإسلام في الأرض. وعندها يتحقق الاستخلاف، ويزول الظلم، وتعود للأمة وحدتها وقوتها.
فالطرح الإسلامي ليس دعوة روحية مجردة، ولا إصلاحاً جزئياً داخل أنظمة فاسدة، بل هو مشروع شامل لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، السيادة فيها للشرع، والسلطان للأمة، وتحمل رسالة الإسلام إلى العالم. وهذا هو الطريق الحقيقي للنصر، وهو واجب على الأمة أن تسعى إليه، حتى تلقى الله وقد قامت بما أوجب عليها.






















رأيك في الموضوع