إن الخلافة التي نسعى لإقامتها اليوم لا تعبر عن طائفة دون أخرى، سنة كانت أم شيعة، بل تعبر عن أمة إسلامية واحدة؛ رئاسة عامة لجميع المسلمين في الأرض قاطبة، وهي الخلافة التي ستنسي أمريكا وأعداء الإسلام وساوس الشيطان، تماماً كما أنسى خليفة المسلمين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد.
وهذا المسعى الذي ندعوكم إليه يا خير أمة أخرجت للناس هو ابتغاء لمرضاة الله وطمعاً في جنّته، وعيش عز وخير وسعادة لا نذوقها إلا بتمام الامتثال لأمره والانتهاء عما نهى عنه. وهذا يقتضي منا دفع أهل القوة والمنعة للقيامِ بواجبِهم في نصرةِ الدين وتمكينِه، وخوضِ غمارِ الزحفِ المقدس الذي يطرد قواعد أمريكا ونفوذها من بلادنا ويقضى على كيان يهود ويطهر أرض الإسراء والمعراج من دنس يهود، قال عز وجل: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.
هذا بلاغٌ للأمة، وإنذارٌ للحكام، ونداءٌ للجيوش؛ فمن نصر دين الله وعمل لتمكينه اليوم في دولة راشدة تتبنى جميع قضايا الأمة ليَنصرنّهم الله وليثبّتن أقدامهم، ومن تخلف فلا يلومنَّ إلا نفسه حين يحيق به مكر الكافرين. نقول بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.






















رأيك في الموضوع