لقد أثبتت الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وكيان يهود أنّ جبهة أمريكا ويهود أضعف مما كان يظنّها كثيرون. فالحرب التي ظنّت أمريكا أنّها لن تتعدّى عملية عسكرية تطيح برأس النظام وتنصّب بديلاً عنه، كما فعلت في فنزويلا، تبيّن أنّها حرب لا يبدو أنّها ستنتهي قريباً، ولا كما خطّطت لها أمريكا أو اشتهت. ولكن، بالمقابل، فسقف تطلعات النظام الجمهوري الإيراني، ليس أكثر من إيقاف الحرب والعودة إلى المربع الأول، إلى مفاوضات جديدة وتجريد البلاد من عناصر قوتها؛ البرنامج النووي والأسلحة الاستراتيجية. وستظل أمريكا تتربص به وتعمل على إضعافه حتى يقع في فخ التبعية التامة لها، وبهذا تحقق على طاولة المفاوضات ما عجزت دوماً عن تحقيقه في ساحات القتال.
إنّ تغيير النظام الجمهوري في إيران إلى نظام الخلافة هو المخرج الوحيد لانتصار الأمة، ومن ضمنها إيران، على أمريكا، لأن الخلافة ستحكم بما أنزل الله، وتكسر الحدود مع سائر البلاد الإسلامية وتوحدها، وتدعو إلى النفير العام للجهاد في سبيل الله ضد أمريكا وكيان يهود. وبهذا تصبح الأمة بخلافتها قوة مهيبة الجانب، تتمكن بسهولة من إغراق أساطيل أمريكا في البحر وإجبارها على الانعزال وراء المحيطات، خصوصاً بعد أن تخلى عنها حلفاؤها الأوروبيون في الحلف الصليبي الغربي. وحينها تتفرد دولة الخلافة في الموقف الدولي، وتهيمن بالحق على العالم كله.






















رأيك في الموضوع