إن المسلمين اليوم استُضعفوا وذُلوا، ونُهبت خيراتهم، وأُجريت عليهم كل أشكال التبعية، وجُرّدوا من حقوقهم التي منحهم إياها ربهم سبحانه وتعالى؛ فأين هم من الساحة التي يملكونها، بينما يتصارع عليها الغرب الكافر وفرطت فيها الأنظمة الخائنة؟!
فما الذي ينتظره المسلمون وفيهم الإيمان وهو أقوى دعائم النصر والهيبة، حتى يُقْدِموا على ساحات الصراع مع القوى التي تحزبت عليهم؟! ولماذا لم تجر حمية الإسلام في عروقهم؟!
إنه بنظرة لا تحتاج إلى طول تأمل، يدرك المرء أن الأنظمة الحاكمة هي سبب مصائب الأمة؛ وقد جعلت المجال الجوي لبلادنا مرتعاً لأمريكا وكيان يهود يسرحون فيها كيف يشاؤون، بينما تكبّل جيوشنا وتمنعها من ردع العدو، وتحارب كلمة الحق، وتقدم دماءنا رخيصة لمشاريع الكافر المستعمر.
ليس أمام الأمة الإسلامية سوى خيار واحد، وهو كسر القيود والعراقيل؛ المتمثلة في هذه الحدود المصطنعة التي أوجدها الاستعمار بين بلادهم ليفرق بينهم والحكام الخونة الذين يحرسونها. فمن أولى الواجبات أن تجتمع الأمة وتتوحد وتتخذ موقفا حازما لاستعادة سلطانها وإقامة دولتها؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تعلن الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، فتهزم الكفر وأهله، وترد أمريكا إلى عقر دارها إن أبقت لها داراً.






















رأيك في الموضوع