لا يجوز أن يوجد قانون دولي بمعنى القانون المطبّق في المجتمعات والكيانات السياسية، ولا يصح أن يكون هناك دولة عالمية تتحكم في شؤون العالم، لأنّ لكل دولة سلطانها وسيادتها، وليس لأحد سلطان عليها، وإنما هي أعراف دولية تصطلح عليها الدول في علاقاتها الدولية، لتنظيم الأمور المشتركة بينها، من مثل حلف الفضول الذي شارك فيه رسول الله ﷺ قبل بعثته، والذي اجتمعت فيه بعض القبائل العربية على نصرة المظلوم، وقال عنه ﷺ بعد بعثته: «لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفاً، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ» رواه البيهقي.
وعليه فليس أحد أجدر منكم أيها المسلمون بإقامة نظام دولي قائم على العدل والإنصاف ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، فأنتم فقط الذين تملكون المبدأ الصحيح، المنزّل من عند الله سبحانه وتعالى، المبدأ الذي ساد العالمَ أكثر من اثني عشر قرناً، لمس فيه العالم عدالة الإسلام وإنصافه ونصرته للمظلوم وإغاثته للملهوف بغض النظر عن دينه وجنسه وعرقه ومكانته، وشهد لكم بذلك القاصي والداني، والعدوّ قبل الصديق، أنتم أيها المسلمون من ينتظركم الضعفاء في العالم والمظلومون لإنصافهم من المبدأ الرأسماليّ الذي انتهبهم لمصلحة حفنة من الرأسماليين في الدول الكبرى. ولا تقولوا إنكم ضعفاء متفرقون، بل تستطيعون أخذ زمام المبادرة بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي يدعوكم حزب التحرير لإقامتها، ففيها عزّكم في الدنيا وفوزكم في الآخرة، وفيها إنقاذ البشرية من تغوّل المبدأ الرأسمالي، فسارعوا إلى العمل مع حزب التحرير ونصرته وبيعته.






















رأيك في الموضوع