الأستاذ محمود الليثي

الأستاذ محمود الليثي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 قال الرئيس المصري السيسي: "معندناش لا المية ولا الأراضي اللي تكفي لده... اوعوا تتصوروا إن مصر ممكن يكون عندها اكتفاء ذاتي في الإنتاج الزراعي، لا يمكن أبداً تحقيق ده". (بوابة القاهرة24)

جاء تصريح السيسي هذا ليضع كلمة النهاية لقرابة عقد من الوعود الوردية والمشاريع الدعائية العملاقة، معلناً الدخول الرسمي في حقبة هندسة الإحباط وإدارة العجز. إن محاولة النظام تصوير الأزمة الراهنة كحتمية جغرافية بيولوجية فرضتها قلة المياه وضيق رقعة الوادي بالتزامن مع الانفجار الديموغرافي، هي قراءة منقوصة وموجهة، تحاول الهروب من استحقاقات المحاسبة السياسية والاقتصادية. فالواقع المائي والجغرافي لمصر، ودخولها تحت خط الفقر المائي الحرج، لم يكن مفاجأة نزلت على السلطة بغتة، بل هو معطى علمي وتاريخي معلوم ومسجل في أدبيات وزارة الري منذ ثمانينات القرن الماضي. التساؤل الحقيقي الذي يفرضه هذا التراجع الاستراتيجي ليس عن حدود الطبيعة، بل عن كفاية الإرادة التخطيطية ومدى استقلالية 

انعقدت في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر مطلع نيسان/أبريل الحالي القمة الوزارية الأفريقية حول الهجرة، بمشاركة وزراء خارجية وممثلين لـ17 دولة أفريقية تعرف بـ"الدول الرائدة" في

التاريخ لا يسقط فجأة، ولا تنهار الدول بضربة واحدة، بل يبدأ التراجع حين تنحرف البوصلة السياسية عن أصلها العقدي، مهما بقيت الأسماء والشعارات. الدولة في الإسلام ليست كياناً إدارياً مجرداً، ولا سلطةً تبحث عن بقائها، بل هي دولة رسالة، وظيفتها تطبيق الإسلام في الداخل وحمله بالدعوة والجهاد إلى الخارج.

مع تصاعد التوترات العسكرية وتكثف التحركات الدولية لإعادة ترتيب المشهد في المنطقة، دعا النظام المصري إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والسعي لتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة ما سُمّي "التهديدات".