أيها المسلمون.. أيتها الجيوش في بلاد المسلمين: إن الخلافة إذا عادت عدتم أعزاء كما كان أجدادكم، فتلك فعالهم تنطق بعزتهم وبرضوان من الله أكبر.. أقاموا الخلافة وحافظوا عليها، فعزوا وسادوا ونالوا رضوان ربهم.. وأنتم أحفادهم، فهلم إلى الحق الذي اتبعوا فاتبعوه، وإلى العز الذي صنعوا فاصنعوه، أعيدوا الخلافة وحافظوا عليها، وها هو حزب التحرير بينكم فآزروه، فإنه يعمل ليل نهار لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، يتقدم الأمة ويقودها لهذا العمل العظيم، ويقض مضاجع الكفار المستعمرين بدعوته للخلافة فكيف إذا أصبحت الخلافة قائمة فتزيل الحدود والسدود التي رسمها الكفار المستعمرون من أطراف المحيط الهادي حيث إندونيسيا وماليزيا إلى شواطئ الأطلسي حيث المغرب والأندلس؟!
فيعود المسلمون كما كانوا أمة واحدة بدولة واحدة، الخلافة الراشدة التي تعز الإسلام والمسلمين، وتُذل الكفر والكافرين.. إنها ستعيد أرض الإسلام والمسلمين من أيدي الكفار المستعمرين وتلاحقهم إلى أعماق بلادهم وتضيء الدنيا من جديد.. ويَحق الحقُّ يومئذ ويَزهق الباطل ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.
* وقد يقال أوَتفعلُ الخلافة كلَّ هذا؟ أتصنع النصر وتدفع الهزيمة؟ وتحرر بلاد المسلمين من الكفار المستعمرين بل وتلاحقهم إلى عقر دارهم؟ ونقول نعم، يقول بهذا ربنا سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ونصرُ اللهِ الحقَّ لا يكون إلا بإقامة دولة الإسلام التي تقيم أحكامَه، فإذا أقيمت نصرها الله سبحانه، ورسختْ وعزّتْ، فاحترمها أصدقاؤها وهابها أعداؤها. ويقول بهذا رسول الله ﷺ: «الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» فالخليفةُ والخلافة جُنة، أي وقاية، ومن كانت له وقاية، فهو بإذن الله منصور في النهاية، لا تضيع بلاده، ولا يقتربَ منه أعداؤه. وينطق بهذا تاريخ الخلافة، فأين بيزنطة وصولجانها؟ وأين المدائن والأكاسرة؟ ثم من مدَّ الصوت بالتكبير في تلك البقاع الممتدة على طول الأرض وعرضها من المحيط إلى المحيط إلا دولة الإسلام وجند الإسلام وعدل الإسلام؟ ولو علمت الخلافةُ حينها أرضاً وراء المحيطين شرقاً وغرباً لخاضت عُبابَهما تدعو إلى الله القوي العزيز الحكيم.
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.






















رأيك في الموضوع