اقتضت سنة الله في خلقه أن يأتي قوم ويخلفهم قوم سواء أكانوا أهل حق أم أهل باطل، وإن الباطل اليوم يتصارع على السيطرة والنفوذ والثروات، وهذا مصداقا لقول الله تعالى في سنة التدافع ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ونحن المسلمين حين نستعرض الأحداث العالمية لا نفعل ذلك من أجل الترف السياسي، وإنما لكي نرسم مستقبل العالم مرة أخرى بإذن الله بأحكام الإسلام، فالوعي السياسي يفرض علينا أن ننظر من زاوية العقيدة الإسلامية، فالإسلام يقول لنا لا تخافوا ولا تحزنوا من تكبر الكفار وعنجهية ترامب وزبانيته، فقد كان فرعون وقبله عاد وثمود من الأقوام الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربنا سوط عذاب، وهذا ما سيحدث لأمريكا ونظامها الرأسمالي بقدرة العزيز الجبار عند إقامة الخلافة على منهاج النبوة.
فهيا أيها المسلمون إلى العمل للتغيير المنشود ودحر الباطل، إلى العمل وعدم الخوف والوهن والعجز مما يظهره الباطل من انتفاشة فما هو إلا غثاء كغثاء السيل ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ﴾.






















رأيك في الموضوع