عقد حزب التحرير في أمريكا بنجاح مؤتمره السنوي تحت عنوان "من الانقسام إلى الوحدة"، ضمن حملة عالمية نظمها حزب التحرير لإحياء ذكرى إلغاء الخلافة. وتضمن المؤتمر ثلاث كلمات تلتها جلسة نقاش مفتوحة.
الكلمة الأولى كانت بعنوان "ما وراء الشعارات: جوهر الوحدة الإسلامية" أكدّ فيها الأستاذ هيثم أنّ الأمة الإسلامية، رغم وحدتها العميقة في الحزن والتعاطف والقلق إزاء أزمات كغزة والسودان وكشمير، إلا أنها لا تزال متفرقة في العمل بسبب غياب قيادة موحدة وهيكل سياسي شامل. وشدّد على أنّ الوحدة الإسلامية الحقيقية تقوم على الانضباط والتنسيق والأحكام المستمدة من القرآن والسنة. وأوضح كذلك أنّ الوحدة في الإسلام ليست تجانساً، بل هي وحدة في الهدف والمسؤولية، لا تتحقق إلا من خلال استعادة القيادة والمسؤولية الجماعية التي تمكّن الأمة من حماية أبنائها، وإقامة العدل، والقيام بدورها كشاهد على الإنسانية.
أما الكلمة الثانية وهي بعنوان "من التشرذم إلى القوة: بناء كتلة إسلامية متكاملة" فقد أوضح فيها الأستاذ زكي، أنّ الفقر في البلاد الإسلامية ليس سببه نقص الموارد، بل التشرذم السياسي، والسيطرة الاقتصادية الخارجية، والأنظمة البشرية التي تعيق التوزيع العادل للثروة. وسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبلاد الإسلامية في مجالات الطاقة والزراعة والمعادن والتجارة العالمية، مبيناً أن الانقسام حوّل الوفرة إلى تبعية. وانطلاقاً من مبادئ العدالة والملكية العامة في الإسلام، دعا إلى الوحدة الاقتصادية والسياسية في ظل الحكم الإسلامي، مؤكداً أنّ نظام الحكم الإسلامي هو وحده القادر على استعادة السيادة، وضمان التوزيع العادل للثروة، وحماية الأمة الإسلامية من الاستغلال.
وفي كلمته الختامية والرئيسية بعنوان "الخلافة: إعادة تصور القيادة"، ناقش الدكتور أبو طلحة مواضيع من كتابه الأخير "نموذج الشرق الأوسط". وقدّم تحليلاً شاملاً للصراعات المستمرة في البلاد الإسلامية، موضحاً ما وصفه بنموذج "4+2" الذي تقوده أمريكا، والذي يرى أنه يُديم عدم الاستقرار المُدار من خلال النخب الإقليمية والتحالفات الانتقائية للحفاظ على الهيمنة الخارجية. وشرح كيف تُحافظ السلطة على نفسها دون شرعية، ما يُديم التشرذم والتبعية. وختم بدعوة المسلمين إلى تجاوز إصلاح النظام القائم والتوجه نحو استبدال نظام قادر على استعادة السيادة والاستقرار طويل الأمد.
واختُتم المؤتمر بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية، تفاعل خلالها المتحدثون مباشرةً مع الحضور.






















رأيك في الموضوع