أيها المسلمون: إن صراعنا مع كيان يهود ليس صراع مصالح ولا صراع حدود، بل هو صراع وجود لن ينتهي حتى يتحقق وعد الله سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾، وحتى تتحقق بشرى رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ». ومهما حاول الحكام تجاهل حقيقة أن الصراع حتمي ومسارعتهم إلى عقد الاتفاقيات الأمنية وغيرها مع يهود، وتجاهلهم نصرة أهل فلسطين، بل تجاهلهم اعتداءات يهود المتكررة على بلادنا وأهلنا في سوريا، فإن هذا لن يغير من جوهر الصراع وحتميته.
إنّ كيان يهود يخوض صراعه مع المسلمين باعتباره صراع وجود، فيسعى لتدمير منابع القوة عندهم وفرض هيمنته على بلادهم، ويصرح بأطماعه التوسعية الممتدة من الفرات إلى النيل، ويسعى لهدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه، ويدعم كل نطيحة ومتردية من الطوائف والعرقيات الصغيرة ممن يساعدونه في تمزيق البلاد، فهل يعقل بعد كل ذلك أن نبقى في غفلة من حقيقة الصراع مع هذا الكيان الغاصب ونتجاهل حتميته؟!
إن كيان يهود كيان هزيل لا يحتاج إلا إلى جولةِ صدقٍ من جيوش المسلمين، وقد أثبتت عملية طوفان الأقصى هشاشته، وكذلك أمريكا التي تدعمه، ولن تصمدا في مواجهة دولة مبدئية تقيم حكم الله وتقاتل لنصرة دينه، يعشق أبناؤها الجهاد والشهادة في سبيل الله.






















رأيك في الموضوع