جريدة الراية
عقد حزب التحرير في أمريكا بنجاح مؤتمره السنوي تحت عنوان "من الانقسام إلى الوحدة"، ضمن حملة عالمية نظمها حزب التحرير لإحياء ذكرى إلغاء الخلافة. وتضمن المؤتمر ثلاث كلمات تلتها جلسة نقاش مفتوحة.
أصدرت وزارة الدفاع الوطني بلاغاً حول المحادثات التونسية الأمريكية التي جرت ظهر يوم الأربعاء 14/01/2026 بين وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي ونائب مساعد وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الأفريقية، بريان ج. إليس.
ليس غريباً أن يُحارَب حزبٌ لا يعترف بقواعد النظام الدولي القائم، ولا يستأذن الأنظمة الحاكمة في حمل فكرته، ولا يقبل أن تكون شرعيته مستمدة من دساتير بشرية أو اعترافات سياسية. فحزب التحرير، منذ نشأته، لم يدخل في صراعٍ جزئي مع نظام بعينه، بل دخل في صراع جذري مع الإطار الفكري والسياسي الذي تقوم عليه هذه الأنظمة أصلاً، ولذلك كان استهدافه أعمق وأشد من استهداف غيره.
لطالما رُوِّج في البلاد العربية لفكرة مفادها أن الاستقرار السياسي شرطٌ سابق للتنمية الاقتصادية، وأن أي انفتاح سياسي قد يؤدي إلى الفوضى وتعطيل النمو. وأصبحت ثنائية الاستقرار السياسي مقابل التنمية من أكثر الثنائيات حضوراً في الخطاب السياسي العربي منذ مرحلة ما بعد (الاستقلال)؛
على خلفية تنفيذ شباب حزب التحرير في ولاية السودان، ثلاث وقفات في أماكن مختلفة من مدينة أم درمان، صبيحة يوم الأربعاء الماضي 25 رجب 1447هـ، الموافق 14/1/2026م، في إطار التذكير بمناسبة مرور 105 سنوات على هدم دولة الخلافة، في رجب 1342هـ، أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال خمسة من أعضاء الحزب، وهم: الرضي محمد إبراهيم، فضل الله علي سليمان، عمر البشير، حسن فضل، ومجاهد آدم.
كذلك وعلى خلفية تنفيذ شباب حزب التحرير في
يوم كنّا أمة واحدة من دون النّاس كانت دولتنا تظلّل برايتها كل الأرجاء؛ فكانت الحامية والحاضنة والرادعة لكل من تُسوّل له نفسه الاعتداء ولو على مسلم واحد، فكنا جسدا واحدا يتداعى بعضه لبعض بالنصرة والعون والمدد، وكان إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى! ثمّ فهم الأعداء أنّ تلكم الوحدة وتلكم الدولة هما سبب قوّة الأمة الإسلامية والدرع الحامي لها فعمدوا لذلك الدرع يحاولون نزعه، وبذلوا جهدا جهيدا في ذلك على مرّ سنوات طوال حتّى وصلوا لمبتغاهم، مع الأسف، وقضوا على دولة الخلافة سنة 1924م فمزّقوا أمة الإسلام مزقا عديدة للحيلولة دون رجوعها لسالف عهدها!
ألا وإن الحرب الدائرة في اليمن ليست مجرد نزاع
إلى أهل القوة والمنعة من أبناء الأمة الإسلامية، والقوى الفاعلة فيها من العلماء والدعاة والمفكرين:
- اتقوا الله في أمتكم، ولا تكونوا عوناً للظالمين، ولا شهود زور على تمزيقها.
- اجعلوا ولاءكم لله تبارك وتعالى ولرسوله عليه وآله الصلاة والسلام ولأمتكم
لم يكن هدم الخلافة حدثاً تاريخياً عابراً، ولا ذكرى عاطفية يُكتفى فيها بالبكاء والمراثي، بل كان زلزالاً سياسياً وحضارياً لم تشهد الأمة له مثيلاً منذ وفاة رسول الله ﷺ. يومها لم تُهدم دولة فحسب، بل هُدم الإطار السياسي الجامع الذي كان يحفظ الدين، ويصون الأمة، ويوحدها تحت سلطان الشرع. ولذلك صدق أحمد شوقي حين جعل المآذن والمنابر تنوح، وجعل الهند ومصر والشام والعراق وفارس تبكي؛ لأنها أدركت أن ما هُدم لم يكن بناءً عثمانياً، بل كيان الأمة كلها.
في الثامن والعشرين من رجب سنة 1342هـ، الموافق للثالث من آذار/مارس 1924م، اكتملت جريمة مدبّرة بعناية، قادتها الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا، ونُفذت بأيدٍ محلية عبر مصطفى كمال، فأسقطت الخلافة، ولم تخرج الجيوش المحتلة من إسطنبول إلا بعد أن اطمأنت إلى اقتلاعها من الجذور، وإقامة دولة علمانية تفصل الإسلام عن الحكم، وتقصي الشريعة عن الحياة، وتحوّل الأمة من جماعة سياسية واحدة إلى شتات من الدول والحدود.
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني