الدكتور محمد الحوراني

الدكتور محمد الحوراني

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منذ قرن من الزمان وبعد هدم دولة الخلافة والعالم يعيش عصر التوحش الرأسمالي الجائر الذي تفرد في حكم العالم قبيل نهاية القرن الماضي وخاصة بعد انهيار المنظومة الشيوعية التي شاركته الإجرام.

 

دخلت ثورة الشام في هذه الأيام عامها العاشر وهي تعاني الأمرين على الصعيدين الداخلي والخارجي، فهي تمر بمنعطف صعب مع العلم أنه في مسيرتها كثرت المنعطفات والمطبات، وقد قطعت مسيرتها هذه طوال ما يقارب العقد من الزمان بدون أن تتخذ قيادة واعية مخلصة تلتزم ثوابت الثورة وتحمل مشروع التغيير الحقيقي المؤدي إلى نهضة حقيقية.

لقد سعت أمريكا وأدواتها من الدول والعملاء للقضاء على ثورة أهل الشام منذ انطلاقتها، مستعملة في ذلك أدهى أنواع الخبث والمكر، مستنفرة كل أدواتها وإمكانياتها لتحقيق ذلك، وقد حققت أمريكا في هذا الأمر حتى الآن نجاحاً لافتاً وخاصة من خلال دول الثالوث المجرم "إيران وروسيا وتركيا"، وقد تم ذلك النجاح من خلال مسلسل أستانة وسوتشي، فقد أعادت هذه

 منذ أن اندلعت ثورة الشام قبل حوالي تسع سنوات، أدركت الدول الاستعمارية وبخاصة أمريكا خطورة هذه الثورة، وخطورة مطالبها، التي ألهبت المشاعر الإسلامية في نفوس الناس، فاندفعت جموع الناس تواجه آلة الإجرام بصدور عارية، وأيقظت في النفوس التطلع إلى إقامة دولة تطبق نظام الإسلام من جديد، الأمر الذي ظن الكافر أنه قد اندثر في هذه الأمة إلى الأبد.

جرت سنة الله عز وجل أن يبتلي العاملين لنصرة دينه ويمحصهم ليميز الصادقين من الكاذبين حتى تغدو الجماعة التي تستحق أن تنال شرف نصر الله نقية خالصة.

 

الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 00:15

ثورة الشام بين مكر أردوغان وضفادع المصالحات

لم يكن مشهد الجنوب "حوران" عندما وقع في فخ التآمر الدولي، بدعاً من الأمر، بل كان حلقة من مسلسل المؤامرات التي حاكتها دول الكفر وعلى رأسها أمريكا، محاولة القضاء على هذه الثورة المباركة!

وقد كان دور "رجال المصالحات" و"الضفادع" بارزاً في ذلك، بل كان دوراً أساسياً وخطيراً قامت به حثالة من المتسلقين والمنتفعين، وكثير منهم كان قد أرهق الثورة والناس - عندما كانوا في صف الثورة - بأعمال مكشوفة رهنوا الثورة ووضعوا مصيرها بيد أعداء هذه الأمة عبر الموك والموم، أو من

 منذ انطلاقتها المباركة قبل أكثر من سبع سنين، لم ينقطع المكر والكيد بثورة الشام من دول الكفر بشكل عام وأمريكا بشكل خاص، التي شعرت بحقيقة خطر هذه الثورة على نفوذها ووجودها في هذه المنطقة المهمة من العالم، بل لقد شعرت بالخطر يتهدد وجودها في هذا العالم، وذلك لتجلي الحالة الإسلامية بشكل واضح في هذه الثورة، التي كانت انطلاقتها من بيوت الله، كما كانت شعاراتها "هي لله هي لله" و"قائدنا للأبد سيدنا محمد".

وقد أخذ مكر دول الكفر بثورة الشام أشكالاً متنوعة، وكان الهدف منها جميعها ولا يزال هو القضاء على هذه الثورة. ولكن أخطر هذه الأشكال على الإطلاق حتى الآن هو ما نتج عن مؤتمرات أستانة، حيث قُسمت الساحة إلى مناطق سميت زوراً وبهتاناً بمناطق خفض

لا شك بأن ثورة الشام قد وصلت إلى مرحلة حرجة، فبعد أن خسر الثوار مناطق شاسعة كانت بحوزتهم وسيطر النظام وحلفاؤه عليها، بعد موجات من القتل والقصف بكافة أنواع الأسلحة التقليدية والكيماوية وصنوف التنكيل التي لم تشهدها البشرية من قبل، شاركت فيها فلول النظام مدعومة من شذاذ الآفاق من المليشيات الطائفية الحاقدة إضافة لإيران وحزبها اللبناني مدعومة بآلة الإجرام الروسي الجوية والبحرية، وبمباركة رأس الكفر أمريكا عبر سكوتها عن المجرمين بل وتأييدهم من ناحية، وبين الضغط على الفصائل عبر داعميهم ليسلموا المناطق ومنعهم من القيام بأي

لقد عاش المسلمون في الفترة التي أعقبت هدم الخلافة العثمانية مطلع القرن الماضي تحت حكم الدول المستعمرة مباشرة، ثم تحت حكم أنظمة استبدادية ودساتير وضعها الكافر المستعمر قبل مغادرته صورياً، كان من أهم مهامها السهر على عدم عودة الإسلام إلى حياة المسلمين كنظام حياة، إضافة إلى ضمان مصالح الكافر المستعمر على حساب مصالح الأمة.

عندما انطلقت ثورات فيما سمي بالربيع العربي، كان الهدف من انطلاقتها بدايةً محاولة رفع ما وقع على هذه الأمة من الظلم من قبل حكام نصَّبهم على رقابها أعداءُ هذه الأمة، حيث لم يكن يوماً لها يد في اختيارهم.

فقد كانت ثورة شعوب ولم تكن ثورة مثقفين أو نخب، كانت 

الصفحة 1 من 2