هكذا أنتم أيها المسلمون بعد أن انكشفت عن جباهكم الخلافة، وتحكم بكم رويبضات الحكام الذين يأتمرون اليوم بأمر الطاغية ترامب حتى في غزة هاشم وكل الأرض المباركة، فقد ترأس ترامب في شهر أيلول 2025 اجتماعاً ضم السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واصفا إياه بأنه أهم اجتماع، ثم عرض، أو فرض، عليهم خطة من 20 نقطة وكانت بنود خطته تنطق بضياع غزة والوصاية عليها واستعمارها لتكون حديقة يستمتع بها ترامب وكيان يهود! وبعد ذلك أقام السيسي في أرض الكنانة احتفالاً بترامب وخطته المشئومة.. وكان ذلك تمهيدا لقرار مجلس الأمن 2803 الذي يفرض مجلس وصاية أو استعمار يدير غزة هاشم يسميه مجلس سلام! ثم يصرح ترامب أنه سيعلن أعضاء المجلس برئاسته في غزة مطلع هذا العام 2026..
وكانت الجزيرة قد نقلت عنه كذلك (وأنه من المرجح أن يعين ترامب جنرالاً أمريكياً لقيادة قوة الاستقرار في القطاع. الجزيرة، 11/12/2025) أي يتحكم ترامب في مجلس الحكم وقوة الأمن في غزة!.. ثم يلتقي مبعوثه ويتكوف في ميامي دول "الوساطة" تركيا ومصر وقطر في 19/12/2025 لدفع المرحلة الثانية في بحث كيفية نشر قوات الاستقرار ونزع سلاح حماس وكذلك بحث الخطوات العملية لتنفيذ ذلك! ثم يجتمع ترامب مع نتنياهو في فلوريدا ويقول: ["الاجتماع كان مثمراً للغاية" ويضيف للصحفيين: "إن المباحثات تناولت مسألة نزع سلاح حركة حماس مؤكداً أنها ستمنح فترة قصيرة للقيام بذلك محذراً من أن عواقب وخيمة ستترتب على عدم الامتثال".. بي بي سي، 30/12/2025] يقول ترامب ذلك وهو الذي يمد كيان يهود بكل سلاح، الثقيل وفوق الثقيل، في حرب وحشية على غزة تصيب البشر والشجر والحجر.. يقول ترامب ويفعل ذلك على سمع وبصر الحكام في بلاد المسلمين الذين طعنوا الأرض المباركة بالسكوت عن تحريرها، بل صفقوا لترامب على نقاطه العشرين!
* ثم ليست فلسطين وحدها هي من طعنها هؤلاء الحكام بل كذلك طعنوا البلاد التي حكموها لمصلحة الكفار المستعمرين وبدافع منهم وخاصة أمريكا.. فجنوب السودان فصل عن شماله وها هي دارفور على الطريق نفسه.. وكذلك ليبيا فصراعٌ وانقسام إلى دولتين.. واليمن، شمال وجنوب، بل الجنوب ينشق على نفسه!.. وسوريا الجديدة ترتمي في أحضان أمريكا فتطلق سراح شبيحة نظام الطاغية السابق وأزلامه وتبقي شباب حزب التحرير الداعين للخلافة في السجون ويحكمونهم حتى عشر سنوات..
ثم لم يكتف رويبضات الحكام بذلك بل استسلموا أو سلَّموا بقاعاً أخرى من أرض الإسلام، فكشمير ضمها المشركون الهندوس.. وروسيا ضمت الشيشان وغيره من أرض المسلمين في آسيا الوسطى.. وتيمور الشرقية نزعت من إندونيسيا.. وقبرص قلعة المسلمين لسنوات طوال يتحكم اليوم في معظمها اليونان.. والمسلمون الروهينجا يذبحون في ميانمار وإذا لجأوا إلى بنغلادش ضيق النظام عليهم، ولم ينصرهم بقتال عدوهم! ثم تركستان الشرقية التي تبطش بها الصين بوحشية تنأى عنها الوحوش.. والدول القائمة في بلاد المسلمين صامتة صمت القبور فإذا نطقت قالت عن بطش الصين بالمسلمين إنها مسألة داخلية! ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾.
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.






















رأيك في الموضوع