عن مَعْقِل بن يَسَار رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ»، رواه مسلم، وعند الإمام أحمد بلفظ: «الْعَمَلُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ»، وعند الإمام الطبراني في المُعجم الكبير بلفظ: «الْعِبَادَةُ فِي الْفِتْنَةِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ».
في زمن الفتنة، وانتشار الهرج، وعلوِّ الباطل وحالة التخبط والتيه التي تفشو، يصبح ثبات المسلم وعمله للتغيير عبادة عظيمة، الرسول ﷺ يخبرنا أنه عند الله كهجرة في سبيل الله. هذا الحديث حديث عظيم، يخبرنا فيه ﷺ أن الأجور العظيمة تأتي من أعمال عظيمة، وأن الثبات في الفتن، والعمل في حالة ضياع الناس وانشغالهم بالسفاسف أحدها. وهذه لفتة عظيمة توجه المتبصر لأن الإسلام هو دين عمل وبذل وتغيير، دين حركة لا جمود ودين بذل لا كسل، دين يحض على العمل ويكره القعود والعجز والتذرُع. فالله جعل هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس بأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ومن قبلُ إيمانها بالله.
وهكذا حال المؤمن: علم وعمل، إيمان تصدقه الجوارح بعمل فاعل في حال المسلم كلِّه وفي أمته حتى يُسلم الروح لبارئها، يستضيء بقبس حديث رسول الله ﷺ، الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول ﷺ: «إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ».






















رأيك في الموضوع