إن ما يجري في اليمن اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، ولا نتيجة ظرف طارئ، بل هو انعكاس مباشر لصراع دولي محموم على ثروات هذا البلد وموقعه الاستراتيجي. فاليمن، بما يمتلكه من موارد طبيعية وموقع جغرافي بالغ الأهمية، أصبح ساحة مفتوحة لتنافس قوى الاستعمار، التي لا ترى فيه إلا مخزوناً للثروات وممراً لتحقيق مصالحها، ولو كان الثمن تجويع شعبٍ بأكمله.
هذا الصراع لم يمرّ دون نتائج كارثية، بل أفرز واقعاً اقتصادياً خانقاً، حيث تعطلت موارد البلاد، وشُلّت عجلة الإنتاج، وتفاقمت الأزمات المعيشية، حتى أصبح الإنسان في اليمن عاجزاً عن تأمين أبسط مقومات الحياة. وما الفقر والعوز اليوم إلا نتيجة طبيعية لهذه السياسات التي تُدار من خلف الكواليس، وتُفرض على أرض الواقع عبر أدوات متعددة.
إن اليمن اليوم يقف عند مفترق طرق؛ بين الاستمرار في دوامة الأزمات، أو السعي نحو تغيير حقيقي يعيد للإنسان قيمته، وللثروات دورها في بناء حياة كريمة. وهذا الفقر والعوز نتيجة خيارات، يمكن تغييرها إذا وُجدت الإرادة والوعي والإخلاص، وهذا لن يتحقق إلا باستجابة الحكام والمؤثرين لأمر ربهم وخالقهم الذي أنزل لهم منهاجا متكاملا ينظم شؤون حياتهم فبعث سيدنا محمداً ﷺ هاديا للبشرية، فكتاب الله لا يزال بأيدينا وسنة رسوله ﷺ بين أظهرنا. فإلى العمل بجد واجتهاد لإيجاد سلطان الإسلام بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية، وإن حزب التحرير قد نذر نفسه للعمل لها وهو يدعوكم لتلحقوا بالركب.






















رأيك في الموضوع