المفارقة المؤلمة هي أن القدس عبر التاريخ كانت مركز الصراع في وجدان الأمة، لكن في الزمن الحديث أصبحت مجرد خبر عابر في نشرات الأخبار، حتى أصبح السؤال المؤلم: هل تغير موقع القدس في وجدان المسلمين، أم تغيرت البوصلة كلها؟!
حين دخلها الخليفة عمر بن الخطاب عام 637م، دخلها بعهد يحفظ المقدسات. وحين احتلها الصليبيون عام 1099م بقيت في وجدان الأمة حتى استعادتها بقيادة صلاح الدين الأيوبي.
اليوم يقف كل مسلم أمام سؤال صعب: كيف أصبحت أقدس قضايا الأمة قضية هامشية؟ وكيف تحولت بوصلة القدس إلى ضجيج بعيد في زمن الأخبار السريعة؟
التاريخ يقول إن المدن المقدسة تصان حين تكون للأمة قوة ووحدة وإرادة. وحين اجتمعت هذه الثلاثة، عادت القدس إلى حضن الأمة. ولهذا يبقى السؤال الذي يطرق رأس كل مسلم: هل تعود القدس يوما كما كانت؟ نعم، تعود حين تتحرك الأمة نحوها، حينها فقط تمشي الجيوش في الطريق الذي سلكه الفاروق وصلاح الدين. إن القدس الأسيرة هي بوصلة المسلمين وعاصمة خلافتهم الراشدة الثانية التي بشر بها رسول الله ﷺ، لهذا وجب على جميع المسلمين اليوم العمل على إقامة الخلافة يدا بيد مع حزب التحرير الذي تميز بامتلاكه المشروع القادر على إقامتها وتحريك جيوشها نحو فلسطين، حينها فقط ستعرف القدس أن أهلها عادوا، ودفعوا مهرها.






















رأيك في الموضوع