في مثل هذه الأيام قبل مئة وخمس من السنين، في أواخر رجب سنة 1342هـ، الموافق لأوائل آذار سنة 1924م، تمكن الكفار المستعمرون بزعامة بريطانيا آنذاك، بالتعاون مع خونة العرب والترك من القضاء على دولة الخلافة، وأعلن مجرم العصر مصطفى كمال الكفرَ البواح بإلغاء الخلافة ومحاصرةَ الخليفة في إسطنبول وإخراجَه في سحر ذلك اليوم.. وهكذا حدث زلزال فظيع في بلاد المسلمين بالقضاء على الخلافة مبعثِ عزهم ومرضاة ربهم..
وكان الواجب على الأمة أن تقاتله بالسيف كما جاء في حديث الرسول ﷺ المتفق عليه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه «وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ» لكن الأمة قصّرت في ذلك فلم تقم بما يؤزُّ ذلك المجرم وأعوانَه أزّاً تقلبه وأعوانه خاسرين، بل استمر زلزالُ فقدان الخلافة.. ومن ثم حلَّ نفوذ الكفار المستعمرين في بلاد المسلمين، فجزأوا البلاد، ومزقوها إلى مِزَقٍ وصلت نحو 55 مِزقةً!
* ثم أضاف رويبضات الحكام في بلاد المسلمين إلى هذا الزلزال زلزالاً آخر، فلم يمنعوا يهود من احتلال الأرض المباركة، مسرى الرسول ﷺ ومعراجِه، ثم انخفضوا درجات.. فهرولوا نحو التطبيع مع كيان يهود حتى دون أن ينسحب من شيء!! وبعضهم ارتكب جريمة التطبيع من وراء ستار، وبعضهم ارتكبها علناً في الليل والنهار! وهكذا فكلهم يسارع في الجريمة دون أن يعبأوا بالصَّغار الذي يلفهم من سمت رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾.
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.






















رأيك في الموضوع