أصدرت وزارة الدفاع الوطني بلاغاً حول المحادثات التونسية الأمريكية التي جرت ظهر يوم الأربعاء 14/01/2026 بين وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي ونائب مساعد وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الأفريقية، بريان ج. إليس.
وبحسب نصّ البلاغ، فإنّ المحور الأساسي للمحادثات تناول سبل تعزيز التعاون العسكري وتنويع مجالاته، إلى جانب التأكيد على أهمية مواصلة تنفيذ خارطة طريق التعاون العسكري 2020-2030. حيث أعرب إليس أثناء اللقاء، عن استعداد بلاده لمزيد تطوير التعاون الثنائي وتنويعه، وتحيين خارطة الطريق المشتركة بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة، مشيرا إلى أن هذا الدعم يهدف إلى تعزيز مكانة تونس كقطب إقليمي للتدريب والتكوين، وكمصدر للأمن وعامل استقرار أساسي في المنطقة، واصفاً تونس بالشريك الاستراتيجي الذي يقف في طليعة البلدان الأفريقية التي تربطها بأمريكا علاقات متميزة مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين.
إزاء هذا أكد بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تونس، على:
أولا: إن العهود لا تُبنى على النوايا إنما تقوم على القدرة والردع والتوازن، وإنّ "الشريك الاستراتيجي" في القاموس الأمريكي لا يعني صديقاً ولا شريكاً متساوياً بل هو فاعل يؤدي وظيفة محددة في منظومة المصالح الأمريكية.
ثانيا: الاعتماد على التدريب والتسليح الأمريكي وتبادل الخبرات لا يعني تحالفاً متكافئاً بل هو إدماج وتوريط للبلاد في شبكة الأهداف الأمنية الأمريكية في أفريقيا.
ثالثا: الاحتفاء التاريخي بخطاب "الصديق القديم" أو صفة "الحليف" لا يمنح تونس حق الاعتراض أو الامتياز بل يقابله عملياً حسب المنطق الإمبراطوري الأمريكي، عقوبات مالية وزيادة في الرسوم الجمركية وإدراج التونسيين ضمن الممنوعين من تأشيرات الهجرة لأمريكا باعتبارهم يمثلون عبئاً على المرافق العامة، وفقا لما جاء في بيان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، اعتبارا من 21/01/2026.
وتساءل البيان: كيف يمكن لأي عاقل أن يتوقع أن التحالف مع أمريكا يمكن أن يحمي مصالحنا، في حين إنها دولة استعمارية لم يسلم العالم من شرورها؟! وقد حرّم الإسلام الاستعانة بالكفار ككيان لقوله ﷺ: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ»، لأن طبيعة الأحلاف تفرض جعل جيوش الطرفين تقاتل مع بعضها عدوا مشتركا بينهما أو تجعل المعلومات العسكرية والأدوات الحربية متبادلة بينهما. في حين إن أمريكا متورطة في أعمال عدائية في البلاد الإسلامية طولا وعرضا، وما تشهده غزّة لا يزال ماثلا للعيان.
وحذر البيان أهل تونس بأنه: من المغالطات التي تتعمدها السلطة السياسية باقتصار هذه المعاهدات مع أمريكا المستعمرة على تعزيز الجاهزية العملياتية والقدرات العسكرية للجيش التونسي في حين إنّ أمريكا تتحدّث صراحة عن اتخاذ تونس كقطب إقليمي للتدريب والتكوين ما يعني أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعمها تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس والوصاية المباشرة عليها.
وختم البيان مؤكدا بأن: دولة الخلافة التي يدعو حزب التحرير أهل تونس للعمل معه لإقامتها... في غنى عن كلّ تحالف مع أعداء الله ورسوله والمؤمنين.





















رأيك في الموضوع